تجاوز إلى المحتوى

مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يشارك في ندوة علمية بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة وجامعة الملك عبدالعزيز

أروى السلمي • • 3 دقائق قراءة

شارك مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية, بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة, وجامعة الملك عبدالعزيز ممثلةً بوقف لغة القرآن الكريم, اليوم، في ندوة علمية بعنوان “اللغة العربية في الحج: تواصل عالمي وتمكين حضاري”، وذلك بمقرّ جامعة الملك عبدالعزيز في مدينة جدة.
وهدفت الندوة إلى مناقشة اللغة العربية في منظومة الحج والعمرة، وعلاقتها بالسياسات المعتمدة، وإجراءات التشغيل الميداني، والخدمات الرقمية، وأطر التواصل الثقافي، وانعكاس ذلك على جودة التواصل مع ضيوف الرحمن.
وأكَّد الأمين العام للمجمع الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي أنَّ الندوة تأتي ضمن جهود المجمع في تفعيل دور اللغة العربية لكونها عاملًا محوريًّا في جودة تجربة الحاج، وأداةً لتوحيد الرسائل المؤسسية والإرشادية في المشاعر المقدسة، مشيرًا إلى أن العناية بالاستعمال اللغوي في خدمات الحج والعمرة تُسهم في تمكين الحضور الحضاري للعربية، وتُبرز مكانتها لغةً للتواصل بين المسلمين على اختلاف ألسنتهم.
وتضمّنت الندوة جلستين علمية، استُهلت بكلماتٍ افتتاحية، شارك فيها معالي نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبدالفتاح مشاط، والأمين العام للمجمع الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، ورئيس جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور طريف بن يوسف الأعمى؛ تناولت جهود تمكين اللغة العربية في منظومة الحج، وتعزيز حضورها في التواصل مع ضيوف الرحمن، استعرض خلالها الأمين العام للمجمع جهود المجمع، والسياسة الوطنية للغة العربية، ومعجم الحاج والمعتمر المطور.
وتناولت الجلسة الأولى بعنوان “إدارة اللغة العربية في منظومة الحج: السياسات والرسائل والممارسات”، التي شارك فيها رئيس قطاع التخطيط والسياسة اللغوية الدكتور محمود المحمود، جهود المجمع في بناء السياسات اللغوية.
وناقشت الجلسة الثانية بعنوان “تمكين اللغة العربية في الحج: التعليم، والترجمة، والتقنية” عددًا من المحاور المرتبطة بالإطار المرجعي والسياسات اللغوية في منظومة الحج والعمرة، وإدارة الرسائل والواقع اللغوي في بيئة الحج، إلى جانب الترجمة والتقنية والتواصل اللغوي في خدمة ضيوف الرحمن.
وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها إعداد إطار إستراتيجي وطني للتمكين اللغوي لضيوف الرحمن، يعزز حضور اللغة العربية في رحلتهم الإيمانية والحضارية، ويرتقي بتجربتهم اللغوية والتواصلية، ويتكامل مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والسياسة الوطنية للغة العربية، وتطوير برامج تعليم العربية لأغراض وظيفية وتواصلية للحجاج والمعتمرين، تراعي تنوع خلفياتهم اللغوية والثقافية، وتمكّنهم من فهم العبارات الأساسية المرتبطة بالمناسك والإرشادات، والتواصل مع مقدمي الخدمات في مختلف مراحل رحلتهم، من التخطيط للقدوم إلى المغادرة، تعزيز الشراكات والتكامل المؤسسي في مجال التخطيط اللغوي لخدمة ضيوف الرحمن، من خلال التعاون بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، ووزارة الحج والعمرة، والجامعات السعودية، والجهات الحكومية والتشغيلية والبحثية ذات العلاقة؛ لتطوير المبادرات اللغوية، وتنسيق الجهود، وتوسيع نطاق أثرها محليًّا ودوليًّا.
وشملت التوصيات بناء برامج لتأهيل العاملين والمتطوعين في خدمة ضيوف الرحمن لغويًّا وثقافيًّا وتواصليًّا، بما يعزز قدرتهم على التواصل الفعّال مع الحجاج والمعتمرين، وتيسير فهمهم للمناسك والإرشادات، ومراعاة تنوع خلفياتهم اللغوية والثقافية، إضافة إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير حلول لغوية متعددة اللغات لخدمة ضيوف الرحمن، من خلال إنتاج محتوى موثوق، وتطوير تطبيقات تفاعلية وأدوات للترجمة والتواصل، مع التحقق من دقتها اللغوية والمصطلحية، ومراعاة خصوصية السياقات الدينية والثقافية، إضافة إلى تطوير إطار متكامل لحوكمة المبادرات اللغوية المرتبطة بالحج والعمرة وقياس أدائها وتقويم أثرها، يتضمن مؤشرات أداء لقياس أثر البرامج اللغوية في فهم المناسك، وفاعلية التواصل، وجودة الخدمات، ورضا ضيوف الرحمن؛ ويدعم البحوث العلمية، وتبادل البيانات والخبرات، واستدامة المبادرات وتطويرها.
وتأتي هذه الندوة امتدادًا لجهود مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية وشركائه في تعزيز حضور اللغة العربية في القطاعات الخدمية والمؤسسية، وتفعيلًا لمنطلقات ومبادئ السياسة الوطنية للغة العربية، ودعمًا لمبادراتها في خدمة ضيوف الرحمن؛ بما يحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويُسهم في تمكين اللغة العربية وتعزيز مكانتها وسيلةً للتواصل الحضاري العالمي.

أروى السلمي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *