تواصل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عنايتها بالتراث السمعي والبصري، من خلال حفظه وصيانته وترميمه، وتوفير الأجهزة والمعدات المتخصصة لرقمنته وإتاحته، بما يسهم في استدامته والمحافظة عليه للأجيال القادمة.
وبمناسبة الاحتفاء بـ”اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري”، الذي يهدف إلى حماية التسجيلات الصوتية والأفلام والصور المتحركة التي تعرض أخطار الزوال والضياع، وتوثيق الذاكرة الإنسانية يتجلى دور مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في حفظ الذاكرة السمعية والبصرية، وصونها، وترميمها، ورقمنتها، وإتاحتها بوصفها جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي والتاريخي الوطني والعربي والإسلامي.
ونظّمت المكتبة حتى الآن ما يزيد على 30 ألف صورة تاريخية نادرة ومميزة، توثق الأماكن المقدسة والمعالم التاريخية والأثرية، والمدن والقرى السعودية في مراحل زمنية مختلفة، إلى جانب المناسبات الوطنية والأحداث السياسية والاجتماعية المهمة، ومظاهر الحياة اليومية والعادات والتقاليد، كما تضم هذه المجموعة لقطات مميزة للحرمين الشريفين، ومسجد قباء، وعددًا من المباني الأثرية والتاريخية.
وتتضمن مجموعات المكتبة ما يزيد على عشرة آلاف مادة سمعية وبصرية نادرة، تشمل الأسطوانات، والميكروفيلم، والميكروفيش، والأفلام، والنيجاتيف، والسلايدات بمختلف أنواعها، مع توفير الأجهزة المتخصصة لقراءتها واستعراض محتواها وتحويله إلى صيغ رقمية.
وتقتني المكتبة تراثا سمعيًّا وبصريًّا مميزًا، تبينه هذه التسجيلات الصوتية والمرئية التي تحتفظ بها لندواتها ومعارضها وبرامجها مثل: (تجاربهم في القراءة) وفيلم “آخر البدو” وفيلم “أعظم الرحلات.. الحج إلى مكة: على خطى ابن بطوطة” وفيلم الأميرة أليس أول أميرة من العائلة البريطانية تزور المملكة العربية السعودية في العام 1938م, حيث تحتفظ المكتبة بفيلم سينمائي نادر ومتحرك يوثق تفاصيل الزيارة التي استمرت 3 أسابيع من غرب المملكة إلى شرقها، وقد أُنتجت حولها مواد وثائقية مثل فيلم “رحلة عمر” ونقل في عدة قنوات فضائية.
وتحتفظ المكتبة بمجموعة كبيرة من الأفلام الوثائقية التي قامت بإعدادها تحمل لقطات تاريخية واجتماعية توثق جوانب مهمة من تفاصيل الحياة السعودية في فترات زمنية مختلفة، وتمنح المشاهد فرصة للاطلاع على مشاهد نادرة من الذاكرة البصرية, إضافة إلى التوثيق والنشر عبر المواد السمعية والبصرية التي توثق الإرث المادي وغير المادي للمملكة بكل تفاصيله، وإقامة المعارض الواقعية والافتراضية (Virtual Exhibits) التي تسلط الضوء على معالم التاريخ السعودي والحضارة الإسلامية، لتعريف الأجيال والجمهور العالمي بما تقتنيه المكتبة من نوادر وثراء معرفي.
وتمتلك المكتبة كذلك مجموعة من الأجهزة النادرة المخصصة لاستعراض الصور والشرائح والمواد البصرية القديمة، إضافة إلى جهاز منظار أثري نادر يتيح مشاهدة هذه المواد واستعراضها بوسائلها الأصلية.
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تبرز ذاكرتها السمعية والبصرية عبر تقنيات حديثه




