يُمثل خبز الحبة الكاملة أحد المنتجات الغذائية المرتبطة بالقمح، لما يتميز به من احتفاظ بمكونات الحبة الأساسية، وما يتيحه من الفرص لتطوير منتجات الدقيق والمخبوزات، في ظل ما تشهده منطقة القصيم من نشاط زراعي وتجاري يُسهم في تنوع المنتجات الغذائية، ويفتح آفاقًا للاستفادة من المحاصيل المحلية في الصناعات المرتبطة بها.
ويحظى خبز الحبة الكاملة باهتمام متزايد في هذه الفترة في ظل تنامي الوعي بأهمية التغذية المتوازنة، والحرص على اختيار المنتجات الغنية بالألياف الغذائية، إلى جانب الاهتمام بمصادر المكونات الغذائية وطرق إنتاجها، بما يُعزز حضور المنتجات المحلية في الأسواق، ويمنح المستهلك خيارات متنوعة.
ويُصنع دقيق القمح الكامل من الحبوب مع الاحتفاظ بالنخالة والجنين والسويداء بخلاف الدقيق المكرر الذي تُزال منه النخالة والجنين إلى حد كبير خلال عملية الطحن.
وفي منطقة القصيم تتوافر منتجات من الدقيق البلدي الكامل المرتبط بالقمح المحلي، تشمل أنواعًا من القمح المروي والقمح البعلي، وتُستخدم في إعداد الخبز وعدد من الأطباق الشعبية، بما يعكس تنوع استخدامات القمح في المائدة المحلية، وإمكانات تطوير منتجات تجمع الموروث الغذائي وأساليب الإنتاج الحديثة.
وتبرز في هذا المجال أهمية اختيار أصناف القمح الملائمة للطحن والخبز، والمحافظة على جودة الحبوب خلال مراحل التخزين والمعالجة، بما يُسهم في إنتاج دقيق تتناسب خصائصه مع الاستخدامات الغذائية المختلفة، ويعزز جودة المخبوزات من حيث المذاق والقوام.
وأوضح المزارع عبدالعزيز السحيباني، أن خبز الحبة الكاملة يتميز باحتوائه على الألياف الغذائية، ويمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، مشيرًا إلى أن اختيار المنتجات الغذائية يرتبط بمكوناتها وكمياتها وطريقة تحضيرها، في ظل تفاوت القيمة الغذائية للمخبوزات بحسب نسبة الدقيق الكامل وما يضاف إليها من مكونات.
وتبرز تجربة منتجات الدقيق البلدي الكامل في القصيم مجالًا لاستكشاف فرص تطوير المنتجات القائمة على القمح المحلي، والتعرف على تجارب المزارعين والمنتجين والتحديات التي تواجههم، بما يدعم تحسين جودة المخبوزات وتنافسيتها، ويعزز الاستفادة الاقتصادية من المحاصيل الزراعية، بالتوازي مع المحافظة على حضور المنتجات التقليدية في المائدة المحلية.
وتتكون أهمية التوعية الغذائية في تعريف المستهلك بالفروق بين المنتجات المصنوعة من دقيق القمح الكامل، وتلك المصنوعة من الدقيق الأبيض، إلى جانب أهمية قراءة البطاقة الغذائية والتحقق من قائمة المكونات، بما يساعد على اتخاذ الخيارات الأكثر وعيًا وفق الاحتياجات الغذائية.
خبز الحبة الكاملة بالقصيم.. قيمة غذائية وفرص اقتصادية من القمح المحلي




