في قلب الأحياء العريقة بمدينة مكة المكرمة، يبرز سوق العتيبة بوصفه أحد الأسواق الشعبية التي ما زالت تحتفظ بملامحها التاريخية وروحها الاجتماعية، حيث يمتزج عبق الماضي بحركة الحاضر في مشهد يعكس أصالة المكان وارتباطه بحياة أهالي مكة وزوارها على حد سواء.
ويُعد السوق من الوجهات التجارية الشعبية المعروفة لدى سكان الحي والمناطق المجاورة خاصةً مع اقتراب عيد الفطر، إذ يضم مجموعة متنوعة، بدءًا من المواد الغذائية والتمور، مرورًا بالملابس والأقمشة، وصولًا إلى الأدوات المنزلية والعطورات الشعبية، مما يجعله مقصدًا مفضلًا للباحثين عن البضائع المتنوعة بأسعار مناسبة.
ويتميز سوق العتيبة بطابعه الشعبي البسيط، حيث تصطف المحال الصغيرة جنبًا إلى جنب في أروقة تعج بالحركة والنشاط، وتتداخل أصوات الباعة مع حركة المتسوقين في مشهد يعكس روح الأسواق التقليدية التي اعتاد عليها أهالي مكة منذ عقود، ويحافظ السوق على علاقات اجتماعية متينة بين الباعة والزبائن، إذ تتكرر الزيارات وتترسخ الثقة بين الطرفين عبر سنوات طويلة من التعامل.
ويشير عدد من الباعة في السوق إلى أن الإقبال يزداد خلال المواسم والمناسبات، خاصةً في مواسم العمرة والأعياد، إذ يتوافد المتسوقون لشراء احتياجاتهم من السلع المتنوعة.
ويؤكد عدد من المتسوقين أن السوق يمثل جزءًا من ذاكرة المكان، إذ يجمع سهولة الوصول وتنوع السلع والطابع الشعبي الذي يفتقده كثير من المراكز التجارية الحديثة، مبينين أن سوق العتيبة قريب من الناس ويحمل روح الأسواق القديمة.
ورغم التطور العمراني الذي تشهده مكة المكرمة، ما زال سوق العتيبة يحافظ على حضوره بوصفه أحد الأسواق الشعبية التي تعكس ملامح الحياة اليومية في المدينة، ويجسد استمرار الأسواق التقليدية التي ظلت عبر الزمن جزءًا من الهوية الاجتماعية والاقتصادية لأحيائها.
رمضان
عرض الكلسوق العتيبة بمكة المكرمة.. عبق التاريخ وحيوية الحاضر
