رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، المؤتمر الدولي للابتكار التكنولوجي والهندسي لخدمة الاستدامة (SusTAIN 2026)، الذي تنظمه جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مقرن بن عبدالعزيز، رئيس مجلس جمعية البيان الخيرية للتعليم.
وألقى معالي رئيس الجامعة الدكتور بندر حجار، كلمة رحّب فيها بضيوف المؤتمر والمشاركين من داخل المملكة وخارجها، معربًا عن شكره لسمو أمير منطقة المدينة المنورة على رعايته المؤتمر ودعمه للجامعة، وللأمير فيصل بن مقرن على دعمه برامج الجامعة ومبادراتها واهتمامه بدورها العلمي والمجتمعي.
وأوضح أن الجامعة استندت عند اختيار موضوع أول مؤتمر دولي في مسيرتها إلى ثلاثة محددات رئيسة، تتمثل في ارتباط الموضوع بهوية الجامعة وتخصصاتها في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والهندسة والابتكار وريادة الأعمال والسياحة والضيافة، واتصاله المباشر بمستهدفات رؤية السعودية 2030، إلى جانب كونه قضية عالمية تحظى باهتمام دولي، مشيرًا إلى أن هذه المحددات قادت إلى اختيار الاستدامة موضوعًا للمؤتمر.
وأشار إلى أن العالم يواجه تحديات متداخلة تشمل التغير المناخي والأمن الغذائي والمائي وازدحام المدن والنقل وإدارة الحشود والتلوث والصحة والتعليم، مؤكدًا أن العلم والتكنولوجيا والابتكار تمثل أدوات رئيسة لتطوير حلول لهذه التحديات وتحسين جودة حياة الإنسان، مع المحافظة على الموارد والبيئة للأجيال القادمة.
وبيّن أن طبيعة هذه التحديات تتطلب تكامل المعارف والخبرات والتخصصات، ولا يمكن لدولة أو منظمة مواجهتها بصورة منفردة، لافتًا إلى حرص الجامعة على جمع العلماء والباحثين والمبتكرين وقادة الصناعة وصناع القرار لمناقشة الحلول العلمية والتقنية القابلة للتطبيق، إلى جانب تعزيز التكامل بين كلياتها وتخصصاتها تحت مظلة الاستدامة.
وأكد تطلع الجامعة إلى أن يكون المؤتمر بداية لتعاون علمي مستمر تتولد عنه شراكات وأبحاث تطبيقية ومبادرات مشتركة، مشيرًا إلى مبادرة إنشاء “شبكة المدينة العالمية للابتكار من أجل الاستدامة”، لتكون منصة للتواصل وتبادل المعارف والخبرات بين العلماء والباحثين والمبتكرين من مختلف دول العالم.
وأضاف أن المبادرة تأتي ضمن توجه الجامعة نحو توسيع حضورها الدولي، في ظل شراكاتها مع عدد من الجامعات العالمية، ومشاركة شخصيات دولية في المجالس الاستشارية لكلياتها، واحتضانها طلابًا من 39 جنسية.
واختتم بالتأكيد على تطلع الجامعة إلى الإسهام في تعزيز الحضور العلمي والمعرفي للمدينة المنورة عالميًا، وأن تكون المدينة ملتقى للعلماء والباحثين والمبتكرين، بما يسهم في إنتاج المعرفة وتطوير حلول وابتكارات تخدم الإنسان وتحسن جودة حياته.
إثر ذلك، شاهد الحضور عرضًا مرئيًا بعنوان “من نورها”، يسلط الضوء على مستهدفات المؤتمر الدولي للابتكار التكنولوجي والهندسي لخدمة الاستدامة، الذي تستضيفه الجامعة على مدى ثلاثة أيام.
وتناول المدير العام المكلف للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (آيكير)، الدكتور ماجد الشهري، في كلمة، جهود المركز تحت رعاية منظمة اليونسكو بالرياض في الانتقال من إعداد المبادئ إلى صناعة الأثر، من خلال بناء ذكاء اصطناعي مسؤول ومستدام يخدم البشرية، مؤكدًا أن ما يبنيه المركز اليوم يجب أن يستمر لينفع الأجيال المقبلة.
عقب ذلك، قدّم الدكتور محمد عبدالمجيد من جامعة كولومبيا في كندا عرضًا تناول سبل تحويل ابتكارات الذكاء الاصطناعي إلى أثر ملموس ونمو مستدام يخدم المجتمع انطلاقًا من رؤية السعودية 2030، وركّز العرض على تعزيز المعرفة باللغة والثقافة العربية من خلال رقمنة المخطوطات التراثية عبر مشروع “قلم”، وفهم التنوع اللهجي والسياق المحلي وتوظيف النماذج والمعايير المختلفة لخدمة ضيوف الرحمن والتعريف بالمعالم الوطنية.
كما تناول العرض توظيف هذه النماذج في مجال الاكتشاف العلمي والأبحاث البيولوجية، واستعرض حلولًا متقدمة لدعم الاكتشافات الطبية والدوائية، واختُتم بالتأكيد على الاستدامة الحوسبية من خلال تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتسريع المعالجة، مع الالتزام بالقياس المنهجي للجودة والموارد، ونقل الخبرات والحلول من المملكة إلى العالم.
وفي نهاية الحفل، كرّم سمو أمير منطقة المدينة المنورة الرعاة والداعمين لأعمال المؤتمر.
أمير المدينة المنورة يرعى المؤتمر الدولي للابتكار التكنولوجي والهندسي لخدمة الاستدامة




