تجاوز إلى المحتوى

من قصر المصمك: إحياء التاريخ من خلال التكنولوجيا

لمياء الدوسري 2 دقائق قراءة

نظمت هيئة المتاحف لقاءً مفتوحًا بعنوان “من قصر المصمك: إحياء التاريخ من خلال التكنولوجيا”، ضمن سلسلة اللقاءات الافتراضية التي تنظمها الهيئة، لاستعراض دور التكنولوجيا في إحياء القصص التاريخية، وتطوير التجارب التفاعلية، وتعزيز تجربة الزائر، وإعادة تقديم المحتوى الثقافي بأساليب مبتكرة، يتم من خلالها استضافة مجموعة من المختصين والعاملين في قطاع المتاحف في المملكة العربية السعودية، لمشاركة تجاربهم ومعارفهم ومع الجمهور والمهتمين في المتاحف.
واستهل اللقاء بطرح أهمية المتاحف في صون الذاكرة والتاريخ، ودور القصور التاريخية والمتاحف الوطنية في حفظ الموروث وتقديمه للأجيال، إلى جانب خصوصية المواقع التاريخية عند تحويلها إلى متاحف، واتخاذ قصر المصمك نموذجًا للحديث عن إعادة تقديم التاريخ عبر الوسائل التقنية.
وتناول الحوار “قصر المصمك باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء القصة”، مع استعراض المكانة التاريخية والرمزية التي يتمتع بها المصمك في الذاكرة الوطنية، وكيفية توظيف الموقع بما يجعله قادرًا على مخاطبة الجمهور، إلى جانب بحث العلاقة بين البيئة المكانية والمحتوى في تشكيل التجربة المتحفية، ودور الموقع في العملية التعليمية بعيدًا عن كونه إطارًا لعرض المعلومات.
وانتقل النقاش إلى محور “صناعة تجربة التعلم”، من خلال بحث كيفية تحويل الأحداث والشخصيات والذاكرة التاريخية إلى تجارب تحافظ على عمق الرواية وسياقها، مع التطرق إلى تصميم البرامج التعليمية التي تمنح الزائر دورًا فاعلًا في التفاعل مع المحتوى بدل الاكتفاء بتلقي المعلومات.
كما استعرض اللقاء نماذج من الألعاب والتجارب السردية التفاعلية، وآلية الانتقال من القصة إلى تصميم تجربة رقمية، مع الوقوف على أبرز القرارات التي تؤثر في مخرجات هذا النوع من المشاريع.
وفي محور “التكنولوجيا في إحياء القصة”، بحث اللقاء الإمكانات التي تتيحها التقنيات الحديثة في المواقع التاريخية، وما يمكن أن تقدمه للزائر من أساليب العرض، إلى جانب استعراض نماذج من التجارب التفاعلية التي قدمت في اليوم العالمي للمتاحف، وما أسهمت به تفاعلات الجمهور في تحليل التجارب وتطويرها.
واختتم اللقاء بمناقشة تعدد الخيارات التقنية المتاحة، بدءًا من الألعاب والواقع الافتراضي والمعزز، وصولًا إلى النمذجة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، مع بحث كيفية تحديد حاجة القصة إلى التقنية واختيار الوسيلة الأكثر ملاءمة لها، بما يخدم محتواها ويعزز وصولها إلى الجمهور.
ويأتي اللقاء ضمن الحوارات المتخصصة التي تفتح المجال لمناقشة مستقبل التجارب المتحفية، واستكشاف إمكانات التقنية في إعادة تقديم القصص التاريخية بأساليب تفاعلية تجمع بين المعرفة والتعلم والمشاركة.

لمياء الدوسري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *