أطلقت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حملة إعلامية بعنوان “عهدًا بعهد”، احتفاءً باليوم الوطني السعودي، تستعرض خلالها مسيرة العناية بمكة المكرمة والمسجد الحرام وخدمة ضيوف الرحمن عبر عهود ملوك المملكة، وما ارتبط بها من مشاريع وتحولات أسهمت في ترسيخ الأمن، وتيسير أداء النسك، والارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار.
وتقدّم الحملة، عبر سلسلة من المواد المرئية والتصاميم البصرية، سردًا تاريخيًا لأبرز المحطات التي شهدتها مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في العهد السعودي، وتبرز استمرارية النهج الذي قامت عليه المملكة في تسخير الإمكانات لخدمة بيت الله الحرام والعناية بقاصديه.
وتستهل الحملة بعهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –رحمه الله– مستعرضةً توحيد البلاد وترسيخ الأمن وتأمين طرق الحج، ثم عهد الملك سعود بن عبدالعزيز –رحمه الله– الذي شهد انطلاق التوسعة السعودية الأولى للمسجد الحرام، وعهد الملك فيصل بن عبدالعزيز –رحمه الله– الذي شهد تطور البث التلفزيوني السعودي وبدء النقل التلفزيوني المباشر لشعائر الحج.
وفي عهد الملك خالد بن عبدالعزيز –رحمه الله– انتقلت صناعة كسوة الكعبة المشرفة إلى مصنعها الجديد في أم الجود، فيما شهد عهد الملك فهد بن عبدالعزيز –رحمه الله– التوسعة السعودية الثانية للمسجد الحرام، واعتماد لقب خادم الحرمين الشريفين رسميًا.
وشهد عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله– توسعة المسعى والمطاف، وتطوير جسر ومنطقة الجمرات، وانطلاق التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام.
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله– تواصلت المشاريع والمبادرات الكبرى لخدمة مكة المكرمة وضيوف الرحمن، ومنها مبادرة طريق مكة ومشروع بوابة الملك سلمان.
وفي تعليقه على إطلاق الحملة، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة صالح بن إبراهيم الرشيد، أن “عهدًا بعهد” تستحضر مسيرة ممتدة من العناية بمكة المكرمة وخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، حملتها قيادة المملكة جيلًا بعد جيل، وقال: “في يومنا الوطني، نستحضر هذه المسيرة بما تحمله من شواهد ومنجزات، ونستمد منها مسؤولية مواصلة العمل على تنمية مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والارتقاء بجودة الحياة، وإثراء تجربة أهل مكة وقاصديها.
وتؤكد الحملة أن خدمة بيت الله الحرام والعناية بضيوف الرحمن ركيزة ثابتة في مسيرة المملكة، وأن ما تشهده مكة المكرمة والمشاعر المقدسة اليوم من تنمية وتطوير يأتي امتدادًا لمسؤولية وطنية متصلة، تتجدد مشروعاتها وأدواتها مع ثبات غايتها.
وتأتي حملة “عهدًا بعهد” ضمن مشاركة الهيئة الملكية في الاحتفاء باليوم الوطني السعودي، وتعزيز الوعي بالمنجزات التاريخية والتنموية التي شهدتها مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، واستحضار القيم التي قامت عليها المملكة، وفي مقدمتها الوحدة والأمن وخدمة الحرمين الشريفين والعناية بالإنسان والمكان.



