تجاوز إلى المحتوى

محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية.. غطاء نباتي ثري وتنوع أحيائي

طلال التميمي 1 دقيقة قراءة

تزخر محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية بتنوع أحيائي فريد وبيئة غنية تحتضن مقومات طبيعية متكاملة، يتصدرها الغطاء النباتي الثري الذي يتوزع بانسجام تام وفق خصائص جغرافية ومناخية متنوعة تشمل الأودية والشعاب والسهول والجبال والرياض.
وتعكس مصطلحات الغطاء النباتي السائدة في بيئة المحمية عمق التراث البيئي وارتباطه الوثيق بطبيعة المنطقة؛ إذ يتميز هذا الغطاء بتصنيفاته النباتية الدقيقة التي تتكامل فيها الأشجار المعمرة ذات السيقان الخشبية المرتفعة والجذور العميقة المقاومة للجفاف وقسوة المناخ الصحراوي، مثل: أشجار الطلح، والأرطى، والغضى، والأثل التي تؤدي دورًا رئيسيًا في توفير الظل والمأوى للكائنات الفطرية، مع الشجيرات الخشبية ذات الأحجام المتوسطة والأفرع المتقاربة التي تُعد مصدرًا أساسيًا للرعي ومثبتة للتربة مثل: الرمث، والعرفج، والعاقول. ويضاف إلى ذلك النباتات العشبية الحولية والموسمية التي تزدهر وتكسو الأرض بحلة خضراء ومزهرة عقب هطول الأمطار وفترات الوسم لتشكل غطاءً مؤقتًا غنيًا بالعناصر الغذائية، ومنها الحميض، ونبات المصيع، ونبات السَّلَّة وغيرها من الأعشاب البرية.
وتأتي جهود هيئة تطوير المحمية في إطار المحافظة على هذه المقومات البيئية المتكاملة، وتنمية الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، وزيادة رقعة المساحات الخضراء من خلال مبادرات التشجير المستمرة بزراعة الشتلات المحلية الملائمة لطبيعة مناطق المحمية المختلفة في الجوف، وحائل، وتبوك، والحدود الشمالية؛ والتوعية المستمرة بأهمية المحافظة على الغطاء النباتي ومنع الرعي الجائر ، مما يسهم في تعزيز التوازن البيئي، وحماية الموائل الطبيعية، وتحقيق استدامة البيئة وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

طلال التميمي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *