يُعد ثعبان شبيه القط العربي (Telescopus dhara) أحد أنواع الثعابين ضعيفة السمية التي تنتمي إلى فصيلة (Colubridae)، ويعيش في عدد من البيئات الجافة والصخرية في شبه الجزيرة العربية، مستفيدًا من قدرته على التكيف مع الظروف البيئية والمناخية السائدة في موائله الطبيعية.
وأوضح المهتم برصد وتوثيق الحياة الفطرية وعضو جمعية أمان البيئية عدنان خليفة، أن ثعبان شبيه القط العربي يُعد من الزواحف التي تتكيف مع البيئات الجافة والصخرية، مشيرًا إلى أن رصد وتوثيق مثل هذه الأنواع يسهم في التعرف على مكونات التنوع الأحيائي، وخصائص الكائنات الفطرية وموائلها الطبيعية.
وبيّن أن الثعبان يتميز بجسم نحيل ورأس واضح نسبيًا عن العنق، وعينين بارزتين ذواتي بؤبؤ عمودي، وهي من السمات التي ارتبط بها اسمه الشائع “ثعبان شبيه القط”، كما تساعده ألوانه ونقوش جسمه على التمويه والاندماج مع الصخور والتربة في البيئات التي يعيش فيها.
وأشار إلى أن هذا النوع ينشط غالبًا خلال الليل، فيما يقضي ساعات النهار مختبئًا بين الصخور والشقوق والأماكن التي توفر له الحماية، ويعتمد في غذائه على عددٍ من الكائنات الصغيرة التي تتوافر في بيئته، ومن بينها السحالي.
ويمثل وجود أنواع الزواحف في البيئات الصحراوية جانبًا من مكونات التنوع الأحيائي، إذ تؤدي الكائنات الفطرية أدوارًا متكاملة داخل النظم البيئية، بما يعزز أهمية المحافظة على موائلها الطبيعية وعدم العبث بها.
وتبرز البيئات الصحراوية والصخرية في شمال المملكة بوصفها موائل طبيعية لعدد من أنواع الزواحف التي استطاعت التكيف مع طبيعة المناخ والتضاريس، فيما يسهم الرصد والتوثيق الميداني في التعرف على الأنواع الموجودة وتوزيعها وخصائص البيئات التي تعيش فيها.
ودعا خليفة إلى عدم الاقتراب من الثعابين عند مشاهدتها في البيئات البرية أو محاولة الإمساك بها، وتركها في موائلها الطبيعية، حفاظًا على سلامة المتنزهين والكائنات الفطرية على حد سواء.



