اختتمت أكاديمية الإعلام السعودية التابعة لوزارة الإعلام مساء اليوم في مدينة فونتينبلو الفرنسية، النسخة الثانية من مسار “قادة الإعلام”، الذي يهدف إلى تمكين القيادات الإعلامية الوطنية من قيادة التحوّل المؤسسي، وتعزيز قدراتها في التأثير والابتكار وتحديد الأولويات الإستراتيجية، بما يسهم في رفع جاهزيتها لمواكبة تحوّلات القطاع وصناعة مستقبل الإعلام.
وعلى مدى أسبوعين، شارك (40) قائدًا وقائدة من القطاعين الحكومي والخاص في برنامجين تدريبيين دوليين مكثّفين، بواقع (48) ساعة تدريبية، جمعت بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي من خلال محاضرات وورش عمل تفاعلية، قدّمها (9) خبراء دوليين، وتخللتها (4) زيارات ميدانية لأبرز المؤسسات الإعلامية البريطانية والفرنسية.
وتكوّن المسار التدريبي من مرحلتين؛ بدأت الأولى في العاصمة البريطانية لندن عبر برنامج “القيادة الإستراتيجية والتحوّل المؤسسي في الإعلام”، بالتعاون مع كلية لندن للأعمال (LBS)، المُصنفة الأولى عالميًا في برامج التعليم التنفيذي، فيما أُقيمت المرحلة الثانية والختامية في مدينة فونتينبلو الفرنسية عبر برنامج “القيادة المتقدمة للتأثير والابتكار في الإعلام”، بالتعاون مع كلية إنسياد (INSEAD)، المصنفة الأولى أوروبيًا في تصنيف (Financial Times European Business Schools).
وتناولت البرامج مجموعة من المحاور، شملت التحوّل المؤسسي والتأثير والابتكار في الإعلام، والفاعلية القيادية في مواجهة التحديات والمواقف، واتخاذ القرار في ظل المتغيرات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الاتصال والإعلام، وتعزيز الحضور الإعلامي مع وسائل الإعلام والرأي العام، إلى جانب تحديد الأولويات الإستراتيجية للقطاع الإعلام، وتنمية القدرات لمواكبة التحوّلات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وشملت البرامج زيارات ميدانية إلى عدد من المؤسسات الإعلامية الدولية؛ ففي العاصمة البريطانية لندن، اطّلع المشاركون على تجربتي “The Times” و”The Sunday Times” في التحوّل الرقمي وتطوير نماذج الأعمال الإعلامية وإستراتيجيات النمو واستدامة المؤسسات الإعلامية، فيما زاروا في العاصمة الفرنسية باريس مجموعتي “France Télévisions” و”M6″ الإعلاميتين، واطّلعوا على منظومة العمل الإعلامي وإستراتيجيات القيادة والتحوّل المؤسسي، وتعرّفوا على تجاربهما في تطوير نماذج الأعمال ومواكبة التحوّلات التقنية والرقمية، وتبادلوا الرؤى مع القيادات التنفيذية حول إستراتيجيات الابتكار والتأثير ومستقبل صناعة الإعلام.
وفي ختام المرحلة الثانية من المسار التدريبي، سلّم مدير البرنامج في كلية إنسياد (INSEAD)، ينز ماير، المشاركين شهادات إتمام برنامج “القيادة المتقدمة للتأثير والابتكار في الإعلام”.
وحصل المشاركون خلال مرحلتي المسار على شهادتين من كلية لندن للأعمال (LBS) وكلية إنسياد (INSEAD)، فيما يتسلّمون شهادة إتمام مسار “قادة الإعلام” من أكاديمية الإعلام السعودية خلال الحفل الختامي المقرر إقامته في مدينة الرياض.
يُذكر أن النسخة الثانية من مسار “قادة الإعلام”، الذي تنفّذه أكاديمية الإعلام السعودية، يأتي ضمن جهودها في تطوير الكفاءات الوطنية في القطاع الإعلامي، من خلال برامج نوعية تسهم في تنمية المعارف والمهارات المتقدمة، ومواكبة التحوّلات المتسارعة في صناعة التأثير في القطاع الإعلامي.



