تجاوز إلى المحتوى

ملتقى “نالا للسرد” في دورته الأولى يحتفي بإبداع “علوان” ويقرأ تحولات القصة السعودية

منى العمري 3 دقائق قراءة

انطلقت في مدينة الرياض أمس، أعمال الدورة الأولى من “ملتقى نالا للسرد”، بمشاركة نخبة من النقاد والباحثين وكتّاب القصة من داخل المملكة وخارجها، ضمن برنامج يمتد يومين يجمع الدراسات النقدية والشهادات الإبداعية وقراءة تحولات القصة القصيرة السعودية.
وفي حفل الافتتاح، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية آداب وفنون السرد “نالا”، المشرف العام على الملتقى يوسف بن إبراهيم المحيميد، في كلمته أن انعقاد الملتقى يأتي في ظل النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة بدعم من رؤية السعودية 2030، التي جعلت الثقافة ركيزة في التنمية وجودة الحياة، مؤكدًا سعي الجمعية إلى أن تكون بيتًا للمبدعين، وحاضنة للمواهب، ومنصة للحوار، وجسرًا يصل بين الأجيال، ويعزز حضور الأدب السعودي عربيًا وعالميًا.
وأكد أن الجمعية تنظر إلى ملتقى “نالا للسرد” بوصفه بداية مشروع ثقافي يُنتظر أن يتطور ويتسع أثره عامًا بعد عام، مثمنًا دعم وزارة الثقافة، وهيئة الأدب والنشر والترجمة، وبرنامج “مديد”، وشركاء النجاح والرعاة، إلى جانب جهود اللجان وفرق العمل التنظيمية والإعلامية والتنفيذية.
ثم عُرض فيلم وثائقي عن المسيرة الإبداعية للراحل محمد علي علوان، وألقى غسان محمد علوان -ابن المحتفى به- كلمة الأسرة، مستعرضًا مسيرة والده القصصية، بدءًا من مجموعته الأولى ” الخبز والصمت”، مرورًا بـ”الحكاية تبدأ هكذا”، و”الدامسة”، و”هاتف”، و”إحداهن”، و”طائر العشاء”، وصولًا إلى “موز ريدة”، وهي أعمال تمتد زمنيًا من عام 1977 حتى عام 2023، وفق السيرة المنشورة في البرنامج الثقافي للملتقى.
وافتُتحت الجلسات العلمية بجلسة “قراءات نقدية في تجربة محمد علوان”، شملت أربع أوراق كشفت عن المداخل النقدية إلى عالم علوان القصصي وأبعاده الاجتماعية والإنسانية والفنية.
وقدّم الدكتور عبدالعزيز محمد السبيل قراءة نقدية في مجموعة “الخبز والصمت”، فيما قرأ الدكتور معجب سعيد العدواني قصة “موز ريدة”، وقدّمت الدكتورة أميرة علي الزهراني ورقة حول ” الحكاية تبدأ هكذا “، وتناولت الدكتورة دوش فلاح الدوسري ” الأبعاد الإنسانية في مجموعة “إحداهن”.
وانتقل البرنامج إلى جلسة “الخصائص الفنية للقصة القصيرة المعاصرة”، شارك فيها الدكتور صالح السهيمي بورقة تناولت خصائص القص ودلالات الخطاب في قصة “سبرة” لمحمد علوان، كما تناول الدكتور أحمد السعدي الغامدي ملامح الوعي بالنقد البيئي وآليات تشكيله في نماذج من القصة القصيرة السعودية، فيما قدّم الدكتور عبدالحميد الحسامي قراءة في جماليات القصة القصيرة السعودية المعاصرة.
وفي جلسة “الثيمات البارزة والمتكررة في القصة القصيرة”، قدّمت الدكتورة الريم مفوز الفواز ورقتها “دينامية القيمة وإنتاج المعنى في القصة القصيرة السعودية ..مقاربة سيميائية “، وشاركت الدكتورة أمل محسن القثامي بدراسة حول “سردية الألم في القصة القصيرة السعودية”، فيما بحث الدكتور فهد إبراهيم البكر “أنماط الطبيعة في القصة القصيرة جدًا”.
واختُتم برنامج اليوم الأول بجلسة “شهادات وتجارب في كتابة القصة”، شارك فيها القاصة والروائية الدكتورة بشرى خلفان من سلطنة عُمان، والقاص والروائي عبده خال، والقاص عبدالرحمن الدرعان، والقاصة الدكتورة سهام العبودي، والقاص إبراهيم مضواح الألمعي، حيث استعاد المبدعون تجاربهم مع الكتابة، والحديث عن علاقتهم بفن القصة وتحولات الممارسة السردية لديهم، لتنتقل أسئلة الملتقى من فضاء الدرس النقدي إلى التجربة الحية لأصحاب النصوص.

منى العمري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *