رصدت حملة “أعمق مما تراه” التي أطلقتها الهيئة السعودية للبحر الأحمر، ما لا يراه السائح عادةً؛ منظومة تعمل قبل بدء الرحلة وخلالها، وتحول السلامة والجودة والاستدامة من مبادئ عامة إلى لوائح وخرائط وتراخيص وزيارات ميدانية وخدمات رقمية قابلة للقياس؛ واقع الأرقام يُبرزها.
وفي صميم هذه المنظومة، أصدرت الهيئة 8 لوائح؛ تُنظم الأنشطة البحرية والملاحية السياحية، هي الأولى من نوعها في المملكة، إلى جانب ما يرتبط بها من متطلبات واشتراطات وإجراءات وأدلة استرشادية، كما أصدرت 4 أكواد فنية للبنية التحتية الساحلية السياحية؛ بما يرسخ إطارًا واضحًا للمشغلين والمستثمرين والمستفيدين على حدٍ سواء، ويرفع جاهزية القطاع.
ولا يتوقف التنظيم عند إصدار اللائحة أو منح الترخيص؛ إذ تجاوزت زيارات الامتثال والتوعية الميدانية التي نفذتها الهيئة 600 زيارة، للتحقق من تطبيق المتطلبات التنظيمية في مواقع ممارسة الأنشطة، وتعزيز الممارسات التي تحمي المستفيد والبيئة البحرية.
ولتحويل الوضوح التنظيمي إلى فرصة استثمارية، حصرت الهيئة أكثر من 3200 أصلٍ ملموس وغير ملموس، وقدمت الدعم والمساندة الفنية والإدارية والاستشارية لأكثر من 100 مستثمر، وعززت حضور القطاع عبر المشاركة في أكثر من 100 معرض ومؤتمر وفعالية ومنتدى محلي ودولي؛ للتعريف بممكنات السياحة الساحلية، وبناء الشراكات، وتشجيع الاستثمارات النوعية وجذبها إلى البحر الأحمر.
وفي بُعد مكاني يسبق التشغيل، عملت الهيئة بالتعاون مع الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية والشركاء الإستراتيجيين، على إنتاج خرائط تفصيلية للنطاق الجغرافي للأنشطة الملاحية والبحرية السياحية باستخدام أحدث البيانات الجيومكانية, وأعدت بالتعاون مع منظومة البيئة والجهات ذات العلاقة، أول آلية لضمان التحقق من حماية البيئة البحرية في مواقع ممارسة هذه الأنشطة؛ لتجعل الحماية البيئية جزءًا من دورة النشاط منذ بدايتها.
وامتدت رحلة التيسير إلى الخدمات الرقمية بإطلاق المرحلة التجريبية المحدودة من منصة “رسا”، المنصة الإلكترونية الموحدة للأنشطة السياحية الساحلية والبحرية، التي تجمع خدمات التراخيص والتصاريح ومتابعة الطلبات ضمن مسار رقمي موحد.
واستكملت الهيئة ملامح الرحلة التنظيمية بإطلاق الدليل التعريفي للأنشطة السياحية الساحلية، الذي يُعد أول مرجع تنظيمي متخصص وموحد وشامل، يستهدف ممارسي الأنشطة البحرية والسياح والمستثمرين على امتداد ساحل البحر الأحمر في المملكة.
وتجسد هذه المنظومة، بأرقامها وأدواتها، جوهر “أعمق مما تراه”؛ فما يراه الزائر تجربة تبدأ على الشاطئ أو فوق سطح البحر، تسبقه منظومة أقل ظهورًا وأكثر أثرًا؛ تنظّم الموقع، وتمكّن المستثمر، وتيسّر الإجراء، وتتحقق ميدانيًا من الامتثال، وتحمي الأصل الطبيعي الذي تقوم عليه التجربة.
8 لوائح وأكثر من 600 زيارة امتثال.. “أعمق مما تراه” تكشف ما يسبق التجربة السياحية في البحر الأحمر




