تجاوز إلى المحتوى

السياسة الوطنية للغة العربية تستند إلى 200 قرارًا و1800 سياسة لغوية عربية

منى العمري 2 دقائق قراءة

أكّد الملتقى التنسيقي الخامس للمؤسسات السعودية المعنية باللغة العربية أهمية السياسة الوطنية للغة العربية في تعزيز مكانة اللغة بوصفها عنصرًا سياديًا وحضاريًا وتنمويًا وثقافيًا، والانتقال بها من نطاق المبادرات والأنظمة الجزئية إلى سياسة وطنية شاملة تقوم على الحوكمة والتنسيق المؤسسي وقياس الأثر.
جاء ذلك خلال الجلسة الأولى من الملتقى، التي جاءت بعنوان “الإطار المفاهيمي والتحليلي للسياسة الوطنية للغة العربية” للتطرق لـ”البعد الإستراتيجي للسياسة الوطنية للغة العربية”، قدمها رئيس قطاع التخطيط والسياسة اللغوية بمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الدكتور محمود بن عبدالله المحمود.
واستعرضت الورقة الأسس النظامية للسياسة الوطنية للغة العربية، متناولة عددًا من الأنظمة والقرارات الداعمة لاستعمال اللغة العربية في مختلف المجالات، مشيرةً إلى أن المجمع رصد أكثر من 200 قرار لتعزيز حضور العربية في عدة مجالات، إلى جانب حضورها في رؤية السعودية 2030 بوصفها مكونًا أساسيًا من مكونات الهوية الوطنية.
وحددت الورقة خمس مراحل لبناء السياسة الوطنية للغة العربية، شملت المرحلة التأسيسية التأهيلية، والتشخيصية التحليلية، والتوافقية التنظيمية، والإقرارية والتحول الوطني، والتنفيذية والتفعيلية.
وتطرقت إلى الآثار المتوقعة للسياسة، التي تشمل أبعادًا مالية واقتصادية واجتماعية وثقافية ووظيفية، من خلال تعزيز الاستثمار اللغوي، وتعزيز الهوية العربية والإسلامية، ورفع المهارات اللغوية لدى الطلبة، وفتح مجالات وظيفية جديدة في الاستثمار اللغوي والحوسبة اللغوية والمراجعة اللغوية والمحتوى العربي.
وخلصت الورقة إلى أن السياسة الوطنية للغة العربية تمثل تحولًا نوعيًا في التعامل مع اللغة، من خلال الانتقال من المبادرات والأنظمة الجزئية إلى سياسة وطنية شاملة، ومن إدارة الإشكالات اللغوية إلى إدارة الواقع اللغوي إستراتيجيًا، بما يعزز مكانة العربية ودورها في الهوية الوطنية والتنمية، والمجالات المعرفية والثقافية والاقتصادية.
واختتمت بالتأكيد على أن مسار السياسة الوطنية للغة العربية يجسد انتقالًا من الحماية إلى التمكين، ومن التنظيم إلى السياسة.

منى العمري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *