رسمت السحب المنخفضة، وهي تنساب بين قمم جبال السروات ومنحدراتها في منطقة الباحة، مشاهد طبيعية لافتة غطّت أجزاءً من السفوح والأودية وامتدت نحو القطاع التهامي، بينما بقيت القمم الجبلية شامخة فوق بساطٍ من الغيوم البيضاء.
ووثقت عدسة “واس” من المرتفعات مشاهد بانورامية أظهرت السحب وهي تتدفق عبر الشعاب والمنحدرات، متداخلة مع التكوينات الصخرية والطرق الجبلية المتعرجة، في مشهد أبرز التباين الجغرافي بين مرتفعات السراة والمنحدرات المؤدية إلى تهامة.
وبدت السحب في بعض المواقع دون مستوى القمم؛ لتكشف من نقاط الإطلالة عن مشهد واسع يجمع بين حواف الجبال الحادة والطرق التي تشق السفوح، فيما حجبت الكتل السحابية أجزاءً من المنحدرات قبل أن تنكشف تدريجيًا مع حركتها بين الأودية.
ويمنح هذا المشهد مرتفعات الباحة طابعًا بصريًا مميزًا؛ إذ تسهم طبيعتها الجبلية وارتفاعاتها في تكوّن السحب والضباب، وهي ظواهر تتكرر على جبال السروات وتضفي على المنطقة مشاهد متجددة تجذب الأهالي والزوار وهواة التصوير إلى مواقع الإطلالة لمتابعتها وتوثيقها.
وتبرز الصور امتداد الطرق الجبلية وسط التضاريس شديدة الانحدار، بينما تحيط بها السحب من جهات عدة؛ لتقدم صورة تجمع بين وعورة الجبال وانسيابية الغيوم، وتعكس جانبًا من التنوع الطبيعي والمناخي الذي تتميز به منطقة الباحة.
وتُعد السحب المنخفضة والضباب من المشاهد الطبيعية المألوفة على مرتفعات الباحة؛ حيث تتأثر المنطقة بتضاريس جبال السروات وتفاوت الارتفاعات بين السراة وتهامة، وهو ما يمنح الزوار فرصة مشاهدة تحولات المشهد الطبيعي خلال فترات زمنية قصيرة، من قمم مكشوفة إلى منحدرات تغمرها السحب.
الغيوم تعانق الجبال.. الباحة تكتسي بساطًا من السحاب




