تجاوز إلى المحتوى

دولة فلسطين توقّع ميثاق منظمة التعاون الرقمي على هامش مؤتمر “ليب 2026”

أروى السلمي 3 دقائق قراءة

أعلنت منظمة التعاون الرقمي (DCO) أن دولة فلسطين وقّعت ميثاق المنظمة لتصبح عضوًا موقّعًا، بما يعزز التعاون من أجل بناء اقتصاد رقمي شامل ومرن ومستدام، ويوسّع الفرص أمام الأفراد والشركات والمجتمعات للاستفادة من التحول الرقمي.
وعلى هامش مؤتمر “ليب 2026” في الرياض، سلّم معالي وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين الدكتور عبدالرزاق نتشه، رسميًا ميثاق منظمة التعاون الرقمي إلى الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة بنت يحيى اليحيى.
وأكّد وزير الاتصالات الفلسطيني أن الانضمام إلى منظمة التعاون الرقمي يمثل فرصة مهمة لبلاده لتعميق التعاون الرقمي الدولي وتسريع مسيرة التحول الرقمي، متطلعًا من خلال منظمة التعاون الرقمي، واسترشادًا بخطة الازدهار الرقمي التي كُشف عنها اليوم إلى تبادل المعرفة، وتعزيز المرونة الرقمية والاتصال الرقمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتوسيع الفرص أمام الشعب الفلسطيني للمشاركة في الاقتصاد الرقمي والاستفادة منه.
وتعليقًا على توقيع الميثاق، قالت الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة بنت يحيى اليحيى: “حين تنضم دولة فلسطين إلى منظمة التعاون الرقمي فنحن لا نستقبل عضوًا جديدًا فحسب، بل طاقةً أثبتت قدرتها على الإنتاج والابتكار في أصعب الظروف، فالمبرمج الفلسطيني والشركة الفلسطينية الناشئة يسهمان في أسواق العالم اليوم بجهدهما الخاص، وما تقدّمه العضوية هو الإطار الذي يختصر عليهما الطريق، ومن السياسات الرقمية إلى البنية التحتية والذكاء الاصطناعي والمهارات وريادة الأعمال، سنحوّل ما جاء في خطة الازدهار الرقمي من فرصٍ إلى وظائف ومهارات وخدمات يشعر بها الناس، لأن التنمية الرقمية التي لا تصل إلى الإنسان تبقى حبرًا على ورق “.
ويضم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة فلسطين نحو 400 منشأة نشطة، ويعمل فيه أكثر من 13,500 متخصص، ويحقق أكثر من 500 مليون دولار أمريكي من القيمة المضافة سنويًا، ويسهم بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يشهد القطاع نحو 3,000 خريج في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سنويًا، بما يعكس الدور المتنامي للقطاع في التنمية الاقتصادية والابتكار الرقمي.
وتحظى الجهود المتواصلة لتطوير القطاع الآن بدعم خطة الازدهار الرقمي (DPP)، وهي خطة تشغيلية متوسطة إلى طويلة الأجل للاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين، مدعومة من الشركاء، وجرى تطويرها بشكل مشترك بين منظمة التعاون الرقمي ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، نيابة عن حكومة دولة فلسطين.
وتهدف الخطة إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية، وحوكمة البيانات، والقدرات في مجال التقنيات المتقدمة، وتسريع التقنيات الحكومية (GovTech) والخدمات العامة الرقمية، ودعم الابتكار والشركات الناشئة، وتوسيع فرص الوصول إلى الاستثمار والأسواق الإقليمية، وتنمية المواهب والمهارات المستقبلية, وبحلول عام 2028، تستهدف الخطة تدريب أكثر من 10,000 شخص، ودعم أكثر من 250 شركة ناشئة و100 منشأة تقودها نساء.
ومن خلال خطة الازدهار الرقمي، تهدف منظمة التعاون الرقمي ودولة فلسطين إلى إظهار كيف يمكن ترجمة التعاون الرقمي إلى نتائج وطنية ملموسة، وكيف يمكن للاقتصاد الرقمي أن يشكل محركًا قويًا للنمو الشامل، وإعادة الإعمار، والإصلاح المؤسسي، وتعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وستوفر عضوية دولة فلسطين في منظمة التعاون الرقمي منصة أوسع لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون مع الدول الأعضاء في المنظمة، والإسهام في النقاشات الدولية المتعلقة بالسياسات الرقمية، ودعم الحلول العملية التي تعزز المرونة الرقمية والنمو الرقمي الشامل والمستدام.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت المنظمة عن موافقة المجلس على اعتماد ترشيح 8 دول جديدة للانضمام إلى المنظمة بعضوية كاملة، بما يسهم في توسيع عضوية منظمة التعاون الرقمي من 16 إلى 24 دولة عند استكمال إجراءات الانضمام، لتمثل مجتمعة نحو 980 مليون نسمة.

أروى السلمي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *