اختتم “مهرجان العنب بالقصيم” أمس فعاليات نسخته الثالثة عشرة بمركز البسيتين في محافظة عيون الجواء، بعد ثلاثة أيام حوّلت موسم حصاد العنب إلى مساحة اقتصادية وسياحية نابضة بالحركة، جمعت المزارعين والمنتجين بالمتسوقين والزوار، وأبرزت تنوع المنتج المحلي وجودته، وما يرتبط به من منتجات وصناعات.
وأسهم المهرجان الذي نظمته أمانة منطقة القصيم ممثلة ببلدية القوارة، في تعزيز الحضور التجاري للمنتج الزراعي المحلي، من خلال مشاركة أكثر من (60) مزرعة محلية، قدمت أصنافًا متنوعة من العنب، إلى جانب الأركان المتخصصة لعرض منتجات العنب ومشتقاته والعصائر، والمعارض التعريفية، والمشاركات المختلفة للأسر المنتجة، والبرامج الثقافية والترفيهية التي استقطبت مختلف فئات المجتمع.
وشكّلت أيام المهرجان فرصة للمزارعين لعرض إنتاجهم وتسويقه بصورة مباشرة، والتعريف بما تتميز به مزارع العنب في مركز البسيتين من تنوع في الأصناف وجودة في المنتج، في وقت تتجاوز فيه تقديرات إنتاج العنب في المنطقة أكثر من (30) ألف طن سنويًا، بما يعكس تنامي النشاط الزراعي المرتبط بهذا المحصول وأهميته في الاقتصاد المحلي.
ولم تقتصر تجربة المهرجان على البيع والتسويق، بل امتدت إلى تقديم الصورة المتكاملة عن سلسلة القيمة المرتبطة بالعنب، من المنتج الزراعي إلى مشتقاته، مرورًا بالتجارب التي تقدمها الأسر المنتجة، في مشهد يعكس قدرة المواسم الزراعية على إيجاد الفرص الاقتصادية المساندة، وتنشيط الحركة التجارية والسياحية في المراكز والمحافظات.
ويأتي المهرجان ضمن روزنامة الفعاليات الزراعية التي تحتضنها منطقة القصيم، والتي تسهم في إبراز الميز النسبية للمحاصيل المحلية، ودعم المزارعين والمنتجين، وفتح القنوات التسويقية المباشرة أمام منتجاتهم، إلى جانب تحفيز الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به.
ومع إسدال الستار على النسخة الثالثة عشرة، يواصل “مهرجان العنب بالقصيم” ترسيخ حضوره بوصفه المنصة الموسمية التي تجمع بين الزراعة والاقتصاد والسياحة والتجربة المجتمعية، وتمنح المنتج المحلي مساحة أوسع للوصول إلى المستهلك، بما يعزز قيمته الاقتصادية وحضوره في الأسواق.
“عناقيد الموسم” تختتم رحلتها في القصيم.. مهرجان العنب يحوّل الحصاد إلى حراك اقتصادي وسياحي




