أعلنت منظمة التعاون الرقمي (DCO)، وهي أول منظمة دولية مستقلة تُعنى بتسريع النمو الشامل والمستدام للاقتصاد الرقمي، اليوم، عن موافقة مجلس المنظمة على اعتماد ترشيح ثماني دول جديدة للانضمام إلى المنظمة بعضوية كاملة، بما يسهم في توسيع عضوية منظمة التعاون الرقمي من 16 إلى 24 دولة عند استكمال إجراءات الانضمام، لتمثل مجتمعة نحو 980 مليون نسمة.
وأكدت المنظمة أن كلًّا من جمهورية ألبانيا، وجمهورية أذربيجان، وجمهورية كازاخستان، وجمهورية كينيا، والجمهورية اللبنانية، ودولة فلسطين، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية زامبيا ستنضم كدول أعضاء للمنظمة حال إتمام الإجراءات الرسمية المتمثلة بتوقيع ميثاق المنظمة، واعتماده والمصادقة عليه وفقًا للإجراءات المتبعة في كل دولة.
ومن المقرر أيضًا أن ترحب منظمة التعاون الرقمي بجمهورية طاجيكستان عضوًا منتسبًا، بما يفتح أمامها فرصًا جديدة لتعزيز التعاون الرقمي، والاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتعاون في المبادرات الهادفة إلى تعزيز الابتكار الرقمي والمهارات والشمول، بما يتماشى مع إستراتيجية التنمية الوطنية لطاجيكستان حتى عام 2030.
وقالت الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى: “عندما انطلقت منظمة التعاون الرقمي بالتوافق بين خمس دول في عام 2020 كمنظمة تُعنى بالتعاون الدولي في الاقتصاد الرقمي خارج الأطر والتكتلات الدولية التقليدية، كانت الفكرة آنذاك طرحًا غير مسبوق لم تُختبر جدواه بعد، واليوم أثبت هذا النموذج نجاحه حيث سيصل عدد الدول الأعضاء في المنظمة إلى أربع وعشرين دولة حال استكمال إجراءات الانضمام للدول المرشحة.”
وأضافت: “تنضم الدول إلى المنظمة لسبب عملي واضح، وهو أن قواعد الاقتصاد الرقمي، سواء المتعلقة بالبيانات أو الذكاء الاصطناعي أو التجارة العابرة للحدود، يجري صياغتها اليوم عالميا، والقواعد التي تُصاغ من دون مشاركتك هي قواعد ستجد نفسك مضطرًا إلى تبنيها بدون أن تسهم في تشكيلها، ومن شأن هذه الانضمامات تغيير هذا الواقع، ليس من خلال المطالبة بشروط أفضل، بل عبر بناء جسور التعاون والقدرة المشتركة للتأثير في صياغة تلك القواعد، وهذا هو المعنى العملي للسيادة الرقمية: عضوية واسعة بما يكفي لتمكين الدول من التفاوض بشأن مستقبل شعوبها”.
واختتمت اليحيى: “المرحلة المقبلة هي مرحلة توسيع نطاق الأثر، فخمس سنوات من السياسات والمنصات والشراكات ستصبح مدعومة من أربع وعشرين دولة، وهذا ما يحوّل التوافق إلى بنية تحتية واستثمارات وقواعد راسخة تسهم في تشكيل مستقبلنا المشترك”.
ويعكس هذا التوسع تنامي الثقة الدولية في رؤية منظمة التعاون الرقمي، ويعزز دورها بوصفها المنصة الرائدة للتعاون الرقمي الدولي، ومن شأن انضمام الدول الجديدة أن يوسع نطاق السكان الذين تمثلهم المنظمة، بحيث يشارك نحو 12% من سكان العالم بصورة فاعلة، من خلال المنظمة، في صياغة قواعد الاقتصاد الرقمي.
ويمثل هذا الإعلان أيضًا توسعًا جغرافيًا مهمًا في نطاق حضور المنظمة، فللمرة الأولى، ستمتد عضوية منظمة التعاون الرقمي إلى آسيا الوسطى، بما يفتح محورًا إقليميًا جديدًا للتعاون الرقمي عبر أحد أكثر الممرات الإستراتيجية أهمية في العالم، وفي الوقت ذاته، يمتد حضور المنظمة للمرة الأولى إلى منطقتي القوقاز وغرب البلقان، اللتين تضمان عددًا من الاقتصادات الرقمية الأسرع تطورًا في المنطقة الأوراسية.
ومع استمرار منظمة التعاون الرقمي في تنفيذ أجندتها الإستراتيجية للأعوام الأربعة 2025 – 2028 من خلال مبادراتها وبرامجها الرئيسة، بما يشمل تطوير السياسات الرقمية، والبنية التحتية الرقمية العامة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، ومنظومات الشركات الناشئة، وتدفقات البيانات العابرة للحدود، وقياس الاقتصاد الرقمي، تواصل المنظمة التزامها بدعم الدول في تحويل طموحاتها الرقمية إلى نتائج قابلة للقياس، من خلال تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.
منظمة التعاون الرقمي تعتمد ترشيح ثماني دول جديدة للعضوية في توسع تاريخي




