تجاوز إلى المحتوى

“العناية بالحرمين” تفتح آفاقًا جديدة من خلال برنامج “فكر للحرمين” لخدمة ضيوف الرحمن

ريم الغامدي 3 دقائق قراءة

تفتح الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالشراكة الإستراتيجية مع مؤسسة محمد بن سلمان “مسك”، آفاقًا جديدة أمام الشباب والمبتكرين للإسهام بأفكارهم في خدمة أقدس البقاع، من خلال النسخة السادسة من برنامج “ديوان الابتكار” تحت عنوان “فكّر للحرمين”، الذي ينقل الأفكار الإبداعية من حيز التصور إلى نماذج أولية قابلة للتطبيق والاختبار، بما يسهم في تطوير منظومة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين وإثراء تجربة قاصديهما.
وأوضح مدير “فكّر للحرمين” أنس آل شاهر، أن النسخة السادسة من البرنامج أُطلقت بهدف استقطاب الأفكار الإبداعية وتحويلها إلى حلول مبتكرة تستثمر فرص التحسين في الحرمين الشريفين، وتعزز ثقافة الابتكار والمشاركة في تطوير المبادرات ذات الأثر المستدام.
وأشار إلى أن رحلة المبتكر في البرنامج لا تتوقف عند تقديم الفكرة، بل تمر بمراحل متكاملة لإنضاجها وتحويلها إلى نموذج قابل للتطبيق، تبدأ باستقبال الأفكار، ثم المعسكر الافتراضي، يليه المعسكر الحضوري، وصولًا إلى صناعة النموذج الأولي القابل للتطبيق “MVP” واختباره وتطويره، قبل الوصول إلى الحفل الختامي الذي يشهد تتويج أفضل ثلاثة حلول مبتكرة، لافتًا النظر إلى أن النسخة الحالية توسعت في مجالات ومسارات الابتكار؛ إذ تتضمن ثلاثة مجالات رئيسة هي: الثقافة والقيم، والتقنية، والمسؤولية المجتمعية، تنبثق منها ستة مسارات فرعية تشمل: تجربة زيارة الروضة الشريفة، وتجربة الضيف، وبيئة الحرمين الشريفين، والإرشاد والتفاعل متعدد اللغات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي للحرمين، والتجربة الإثرائية للحرمين.
وأضاف أن كل مسار يتضمن مجموعة من الأسئلة المحورية التي تساعد المبتكرين على توجيه أفكارهم نحو فرص تحسين محددة، إلى جانب دراسات حالات تسهم في تمكينهم من فهم التحديات وصياغة حلول واضحة وقابلة للتطبيق، مؤكدًا أن تنوع المسارات يفتح نطاقًا واسعًا أمام المبتكرين لصناعة حلول نوعية تخدم الحرمين الشريفين وقاصديهما.
وشدد على أن التقنية والذكاء الاصطناعي يمثلان جانبًا مهمًا في تطوير منظومة الخدمات بالحرمين الشريفين؛ ولذلك خُصص ضمن البرنامج مساران رئيسان يرتبطان بتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحرمين الشريفين، والاستفادة من التقنية في الإرشاد والتفاعل متعدد اللغات.
ولفت النظر إلى أن البرنامج يحفز المشاركين على ابتكار حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين الاستجابة للحالات الطارئة والإنسانية داخل الحرمين الشريفين، وتخصيص الخدمات بما يتناسب مع فئات الزوار المختلفة وفق السياقين الزماني والمكاني ومستويات الكثافة، إلى جانب تطوير منظومة إرشاد ذكية تساعد القاصدين على الوصول السريع والدقيق إلى وجهاتهم، وتعزيز التفاعل الرقمي الإنساني مع الزوار من مختلف الثقافات واللغات خلال رحلتهم.
وأفاد أن أفضل ثلاثة حلول فائزة ستحصل على مكافآت مالية تدعم انتقال الأفكار إلى مراحل أكثر تقدمًا من التطبيق والتنفيذ، بما يعزز قدرة المبتكرين على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات أثر ملموس ومستدام.
ودعا مدير مشروع “فكر للحرمين” الشباب والمبتكرين وأصحاب الأفكار إلى استثمار الفرصة والمشاركة في البرنامج، والاستفادة من رحلة التعلم والتطوير التي يوفرها لصقل الخبرات والمهارات في مجال الابتكار، والإسهام في الوقت ذاته في ابتكار حلول تخدم الحرمين الشريفين وقاصديهما، مبينًا أن آخر موعد لاستقبال الأفكار هو 16 سبتمبر 2026م، معربًا عن تطلعه إلى استقطاب حلول إبداعية ونوعية تسهم في تطوير الخدمات وإثراء تجربة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتترجم طاقات المبتكرين إلى أثر ملموس في خدمة ضيوف الرحمن.
يُذكر أن “مسك للمجتمع” يأتي كأحد المسارات الأربعة التابعة لمؤسسة محمد بن سلمان “مسك”، إلى جانب مسار القادة، ومسار المهارات، ومسار الريادة، التي تعمل مجتمعةً على تمكين الشباب وتطوير قدراتهم وتعزيز إسهامهم في مجالات التنمية والابتكار.
// انتهى//
21:06 ت مـ
0203

ريم الغامدي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *