أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” اختيار “الاحتفاء بالحوار والتفاهم” موضوعًا لليوم العالمي للغة العربية لعام 2026، الذي يُقام في 18 ديسمبر المقبل بمقر المنظمة في باريس، وتنظمه اليونسكو بالتعاون مع مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية، والوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، بحضور نخبة من العلماء واللغويين والكُتاب والفنانين وأعلام الثقافة وصناع السياسات.
ويسلط موضوع هذا العام الضوء على قدرة اللغة العربية على بناء الصلات بين البشر من مختلف المناطق والثقافات، وما تحتضنه من أشكال متنوعة من التعبير والقصص، والتأثيرات الثقافية الغنية، بما يعكس ثراءها وتنوعها، ويبرز دورها بوصفها مساحةً للتواصل والحوار، والتفاهم المتبادل.
ويأتي تنظيم الاحتفال امتدادًا لجهود برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز لدعم اللغة العربية في اليونسكو، الذي يجسد إسهام المؤسسة في تعزيز حضور اللغة العربية في المحافل الدولية، ودعم استخدامها في مجالات عمل المنظمة وبرامجها وأنشطتها، بما يسهم في إبراز مكانتها لغةً للمعرفة والثقافة والحوار، وتعزيز حضورها ضمن منظومة التنوع اللغوي والثقافي عالميًا.
ويركز موضوع هذا العام على ما تتميز به اللغة العربية من تنوع في مستوياتها اللغوية ولهجاتها وتقاليدها الشفوية، وتفاعلاتها مع اللغات والثقافات الأخرى، وما يعكسه هذا التنوع من ثراء اجتماعي وثقافي للمجتمعات الناطقة بالعربية، وإسهامه المستمر في تطور اللغة وإثرائها.
ويتيح الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية فرصةً لاستكشاف هذا التنوع بوصفه مصدرًا للحيوية والإبداع وتبادل المعارف، والتأمل في مسيرة اللغة العربية عبر قرون من التفاعل مع مختلف الثقافات، ودورها المتجدد في التواصل وإنتاج المعرفة، والتبادل العلمي، والتعبير الثقافي.
وتتجلى أهمية موضوع “الاحتفاء بالحوار والتفاهم” في إبراز قدرة اللغة العربية على التقريب بين الشعوب والثقافات، وتعزيز الانتماء المشترك مع الاحتفاء بالتنوع في الوقت ذاته، وتأكيد دورها للتفاهم وتبادل المعارف، وأداةً لبناء مجتمعات أكثر شمولًا وقدرةً على التواصل والتفاعل.
ويتضمن برنامج الاحتفال جلسة بعنوان “العربية لغة التبادل والحوار الثقافي” تسلط الضوء على الدور الذي أدته اللغة العربية على مدى قرون بوصفها جسرًا يربط بين الحضارات، وإسهامها في تيسير تبادل المعارف والأفكار والأدب، والعلوم والتقاليد الفنية بين القارات، ولغةً للحوار بين الثقافات والتفاهم، ودورها في إنتاج المعارف ونقلها وتبادلها، وتعزيز التنوع الثقافي من خلال التعدد والتبادل اللغويين، إلى جانب دور المجتمعات الناطقة بالعربية في صون مختلف التقاليد والتعبيرات الثقافية.
وتستعرض الجلسة الثانية بعنوان “من شظايا الذاكرة إلى الأرشيف الحي: رحلة البحث عن بصمة اللاتينيين العرب”، أبرز النتائج التي خلصت إليها الدراسة الأولية لرسم الخرائط التي أُجريت في إطار مبادرة “اللاتينيون العرب” بشأن التراث الوثائقي ومجموعات الوثائق المحفوظة، وغيرها من الموارد المتاحة في الدول العربية، ومنطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، علاوةً على التحديات المرتبطة بصون مجموعات الوثائق المحفوظة وإتاحتها، والفجوات في البحوث والتوثيق المتعلقة بتجربة اللاتينيين العرب، إلى جانب إعداد خارطة طريق مشتركة بين مختلف المناطق للنهوض بالبحوث حول بصمتهم وإسهاماتهم.
ويمكن للمهتمين والراغبين زيارة صفحة اليونسكو https://www.unesco.org/ar/world-arabic-language-day
.



