شهدت محافظة الحرجة بمنطقة عسير إطلاق 6 مبادرات مجتمعية رمضانية ضمن فعاليات “أجاويد 4” التي تشرف عليها هيئة تطوير منطقة عسير، تنوعت بين التعليم الديني، وحفظ الموروث الثقافي، وتوثيق الآثار، والفنون التراثية، في خطوة تعكس الحراك المجتمعي في المحافظة للحفاظ على الهوية وتعزيز الوعي الثقافي.
ففي الجانب التعليمي، أطلقت جمعية التنمية الأهلية بالربوع برنامج “خيركم” لتعليم القرآن الكريم، الذي يهدف إلى نشر تعليم كتاب الله بين أفراد المجتمع، من خلال تعليم التلاوة الصحيحة وتحسين أحكام التجويد، وتشجيع المشاركين على حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه، بما يسهم في غرس القيم الإسلامية وتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم لدى الناشئة والكبار.
وفي مجال توثيق الموروث التاريخي، أُطلق مشروع “شواهق الأثري” لتوثيق النقوش الأثرية والرسوم الصخرية في جبال تهامة قحطان، عبر مسار هايكنج، وسلسلة وثائقية قصيرة على منصة رقمية تتضمن شرحًا تاريخيًّا يربط الرموز الأثرية بالحياة الاجتماعية القديمة.
وانطلق مشروع “أصالتنا تراثنا” بوصفه مبادرة ثقافية مجتمعية تهدف إلى إبراز الهوية التراثية والمحافظة على الموروث الشعبي من خلال توثيق العادات والتقاليد والأزياء والحرف اليدوية والأدوات القديمة التي تعكس تاريخ المنطقة وأصالتها، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بقيمة التراث الوطني وتعزيز الاعتزاز به.
وفي إطار الفنون التراثية، أُقيمت ورشة “لون تراثك” الخاصة بفن القط العسيري، التي تهدف إلى استكشاف التراث السعودي من خلال دمج فنون القط العسيري ونقوش التراث التهامي في لوحات فنية مبتكرة تعكس أصالة المنطقة وتنوعها الثقافي.
وفي جانب إحياء المعالم التراثية، أُطلق مشروع “قصر الأصالة والتراث” في مركز الجوة بمحافظة الفرشة، بعد ترميم القصر القديم وتحويله إلى مركز ثقافي وتراثي يستقبل الزوار ويعرّفهم بتاريخ المنطقة وحياة سكانها قديمًا، من خلال جولات تعريفية ومعرض دائم للمقتنيات التراثية وفعاليات تعليمية للأطفال والشباب وورش عمل للحرف التقليدية, كما انطلق ملتقى “الفنون والأصالة” الذي يهدف إلى إحياء الموروث غير المادي لتهامة قحطان، من خلال عرض مرئي يوثق فنونًا مثل الروحة والقزوعي.
