تجاوز إلى المحتوى

في اليوم العالمي للخط العربي.. احتفاء ثقافي وفني بـ”مكتبة الملك عبدالعزيز”

طلال التميمي 3 دقائق قراءة

تشهد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض نشاطًا فنيًّا ومعرفيًّا متجددًا تحتفي فيه بالخط العربي وجمالياته في عدد من أنشطتها وفعالياتها المتعددة، إذ يحتل الخط العربي مساحة متميزة في برامجها وإستراتيجيتها الثقافية التي تعمل على تعزيز الصلة بين الثقافة الراهنة والتراث العربي بمختلف عناصره الثقافية والإبداعية.
وفي مناسبة الاحتفاء العالمي بـ”يوم الخط” الذي يوافق الثالث عشر من شهر أغسطس من كل عام، الذي تبرز فيه مكانة الخط العربي كأحد أروع الفنون البصرية في العالم, تقدم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة جانبًا من اهتمامها بهذا الفن العريق الذي يتنقل في مشاهد إبداعية كثيرة من الكتابة على الورق والقماش والنسيج إلى الكتابة على لوحات الفنانين التشكيلية عبر الحروفية العربية، إلى الكتابة على الجدران وقباب المساجد.
وأقامت المكتبة مجموعة من المعارض التي تبرز فيها جماليات الخط العربي واللغة العربية وحروفها وأناقتها في الكتابة بخطوط متنوعة، حيث أقامت ” المعرض العالمي للخط العربي” وعرض مكتبة تضم أكثر من (200) كتاب عن جماليات الخط العربي وفنونه، ولوحات متنوعة بأنواع الخط بواسطة أشهر وأميز الخطاطين.
ونظمت كذلك 15 ورشة عمل للمتقدمين في مجال الخط، والمبتدئين والناشئة، ومسابقة ارتجالية للأطفال، كما تم عرض متجر لبيع الأدوات الخاصة بالخط العربي.
وتقتني المكتبة مجموعة كبيرة من مخطوطات المصاحف متنوعة الخطوط والمذهبة والمزخرفة، وأكثر من 7000 آلاف مخطوط يبرز فيها تنوع الخطوط وجمالياتها كتبت بأحجام متنوعة، تشكل منظومة فنية تراثية متعددة، إلى جانب مجموعة من المخطوطات والوثائق الأندلسية التي تبرز فيها جماليات الخطوط بالأندلس، وتعبر بشكل كبير عن روائع الخطوط لعربية، فيما أن المكتبة أصدرت كتابًا عن تطور الكتابة وأنواع خطوطها بعنوان: (حضارة الكتابة).
وأقامت المكتبة معرضًا للمصاحف الشريفة قدمت فيه مجموعات نادرة من المصاحف التي نسخت بمختلف الخطوط العربية، عرضت فيه مجموعات نادرة منتقاة من أكثر من (350) مصحفًا شريفًا تقتنيها المكتبة، من المصاحف المذهبة والمزخرفة التي نسخت خلال القرون الماضية، التي أبدى فيها الناسخون والفنانون قيم الخطوط العربية والفنون الزخرفية الإسلامية وجمالياتها، وأبرزوا فيها الطرق الفنية المتنوعة للمشجّرات والمنمنمات الجانبية التي تحفّ بهوامش السور والآيات القرآنية، كما أبرزوا فيها تنويعات المذهبات والزخارف الإسلامية عبر نسخ سور القرآن الكريم بخطوط فنية متنوعة ما بين النسخ والكوفي والثلث والتمبكتي، والسوداني، وكذلك بخطوط الشام والعراق ومصر واليمن، التي تمثل عراقة فن الكتابة العربية في التراث على امتداد العصور المختلفة، كما تمثل مشهدًا بارزًا من مشاهد الفن الإسلامي بتنوعاته وألوانه الرمزية المستلهمة من آيات القرآن الكريم.
ونظمت معارض للحج احتوت على رسومات حروفية ومخطوطات متنوعة بخطوط عربية متعددة تبدي فيها زخرفة الحروف العربية ورسوماتها المتعددة، ومعرضًا للشعر العربي تضمن مخطوطات ورسومات لأبيات الشعر العربي بنقوش وزخارف تتعدد فيها الخطوط العربية ما بين الرقعة والنسخ والديواني، كذلك أقامت المكتبة معرضًا للمسكوكات العربية والإسلامية عبر العصور، تجلت فيها زخرفة الخطوط العربية في الكتابة على العملات المتنوعة.
يذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تقتني ( 6475 ) كتابًا كمصادر ومراجع عن الخط العربي وفنونه؛ لعرضها في قاعات الاطلاع للباحثين والمعنيين بدراسة الخط العربي وتاريخه وجمالياته المتعددة.

طلال التميمي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *