شهدت سماء المملكة فجر اليوم، التربيع الأخير لقمر شهر صفر لعام 1448هـ، في مشهد فلكي يُعد إحدى المراحل الرئيسة لدورة القمر الشهرية، حيث بدا نصف قرصه مضاءً، بينما غطّى الظل النصف الآخر، في ظاهرة فلكية يمكن مشاهدتها بالعين المجردة عند صفاء الأجواء.
وأوضح عضو نادي الفضاء والفلك عدنان خليفة أن القمر في هذه المرحلة يكون قد قطع نحو ثلاثة أرباع مداره حول الأرض، ويقع في وضع هندسي يجعل نصفه المواجه للأرض مضاءً بأشعة الشمس، فيما يشرق بعد منتصف الليل ويظل مرئيًا حتى ساعات الظهيرة.
وأشار إلى أن مرحلة التربيع الأخير تُعد من المحطات الفلكية المهمة التي تسبق طور الهلال المتناقص ثم المحاق، وصولًا إلى ولادة هلال شهر ربيع الأول، مبينًا أن هذه الفترة تُعد مناسبة لرصد تفاصيل سطح القمر باستخدام المناظير والتلسكوبات؛ إذ تُبرز الحدود الفاصلة بين الضوء والظل الفوهات والجبال والسهول القمرية بصورة أكثر وضوحًا.
وأضاف أن أطوار القمر تتكرر بانتظام كل نحو 29.5 يومًا، وتشمل المحاق، والتربيع الأول، والبدر، والتربيع الأخير، وهي ظواهر فلكية تعكس الحركة المدارية للقمر حول الأرض، وتسهم في تعزيز الوعي الفلكي لدى المهتمين والراصدين، فضلًا عن أهميتها في التقويم الهجري ورصد الظواهر السماوية.
التربيع الأخير لقمر شهر صفر يُزيّن سماء المملكة




