تتميز المدينة المنورة بتنوع أصناف التمور التي تشكل إحدى أبرز ركائز القطاع الزراعي في المملكة، ويبرز من بينها برني المدينة وبرني العيص اللذان يجمعان الجودة والقيمة الغذائية، مع اختلافات في الصفات الشكلية والكيميائية تعكس تنوع البيئات الزراعية داخل المنطقة.
ويعد برني المدينة من الأصناف شبه الجافة، إذ تبلغ نسبة الرطوبة فيه نحو 21.04%، وتتميز ثماره بالشكل الممدود ذي القاعدة المستديرة، ويبلغ متوسط طول الثمرة نحو 6.06 سم، ومتوسط عرضها 2.50 سم، فيما يصل متوسط وزنها إلى 14.60 جرامًا, ويمتاز بلون بني عند اكتمال النضج، ولبٍّ سميك أملس ينفصل بسهولة عن البذرة، مع مذاق لذيذ ونكهة جيدة جدًّا.
أما برني العيص فينتمي إلى الأصناف الجافة، وتبلغ نسبة الرطوبة فيه نحو 19.39%، ويتميز بثماره الممدودة ذات القاعدة المبتورة (المستعرضة)، ويبلغ متوسط طولها نحو 5.02 سم، ومتوسط عرضها 2.32 سم، بمتوسط وزن يبلغ 11.00 جرامًا. ويتسم بلونه البني عند النضج، ولبٍّ أقل سماكة وأكثر تماسكًا، مع نكهة جيدة جدًّا ومذاق لذيذ، ويعد من الأصناف المناسبة للحفظ والتخزين لفترات أطول.
ويشترك الصنفان في احتوائهما على نسب مرتفعة من السكريات الطبيعية، إلى جانب الألياف الغذائية، والعناصر المعدنية المهمة، وفي مقدمتها البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى عدد من الفيتامينات؛ مما يعزز قيمتهما الغذائية، ويجعلهما من الأصناف المفضلة للاستهلاك والصناعات الغذائية المرتبطة بالتمور.
ويؤكد هذا التنوع في أصناف تمور المدينة المنورة ثراء الموروث الزراعي للمنطقة، ويسهم في دعم الصناعات التحويلية، وتعزيز فرص التسويق والتصدير، وزيادة القيمة المضافة لقطاع النخيل، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القطاع الزراعي وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والعالمية.



