تجاوز إلى المحتوى

المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالرياض.. جهود حثيثة لإرساء أطر أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالعالم تحت رعاية اليونسكو

إيمان السهلي 3 دقائق قراءة

أسهم المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (آيكير) في بذل جهود حثيثة لإرساء أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالعالم من خلال تحويل الأطر والسياسات الأخلاقية النظرية إلى آليات تطبيقية ومبادرات ملموسة، وذلك بالتعاون مع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، بوصفه مركزًا دوليًا من الفئة الثانية تحت رعاية منظمة اليونسكو بمدينة الرياض، وذلك بما يخدم الإنسان ويحقق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
واستكمالًا لمسيرة المركز التي استهلت في يوليو 2023، فقد تم العمل على تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي، وتطوير المعرفة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ودعم السياسات، وبناء القدرات، وترسيخ مبادئ الحوكمة والأخلاقيات، بما يسهم في إقرار الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمكين الدول من الابتكار المسؤول وفتح آفاق أمام تطوير تقنيات ذكاء اصطناعـي أخلاقي من أجل خدمة المجتمعات البشرية.
ويرتكز المركز في أعماله على أربعة مجالات رئيسة ترتبط بالذكاء الاصطناعي من خلال تعزيز البحث والتطوير، وتنمية الوعي ونشر مفاهيم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات وتطوير المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي مع تطوير التوصيات التنظيمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات الدولية مع الجامعات ومراكز البحوث في العالم بما يسهم في تحويل المعرفة العلمية إلى أدوات وسياسات وممارسات عملية تخدم مختلف الشعوب.
ويؤدي المركز دورًا محوريًا في دعم تنفيذ توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، من خلال توفير منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات، وإعداد الدراسات والأبحاث، وتنظيم البرامج التدريبية، وتعزيز التعاون العلمي، ودعم الدول في بناء القدرات الوطنية وتطوير السياسات والأطر التنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويعد المركز مساهمًا رئيسًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وفي دعم أولويات منظمة اليونسكو، وتستهم الأنشطة الرئيسة للمركز بشكل مباشر في تحقيق ثمانية أهداف من أهداف التنمية المستدامة، منها: التعليم الجيد، دعم المرأة، العمل اللائق ونمو الاقتصاد، الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والحد من أوجه عدم المساواة في المعرفة، ومدن ومجتمعات محلية مستدامة، والعمل المناخي، وعقد الشراكات الدولية لتحقيق الأهداف التنموية للأمم المتحدة.
وأطلق المركز عددًا من المبادرات والبرامج الدولية النوعية، من أبرزها مبادرة “ELEVATE” لتمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، والأولمبياد الدولي للذكاء الاصطناعي، ومعجم البيانات والذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، إلى جانب عدد من البرامج الدولية لبناء القدرات وورش عمل متخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، كما عزز حضوره الدولي من خلال مشاركاته في أعمال الأمم المتحدة في جنيف.
ولم يتوقف المركز إلى هنا بل ساهم في تبني مجموعة من المبادرات الدولية المعنية بحوكمة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق التعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب تمكين الباحثين والخبراء وصنّاع السياسات في مجال التقنيات المتقدمة، وتحفيز دول العالم على تطوير المعرفة المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم المحتوى العلمي متعدد اللغات، وبناء الشراكات مع المؤسسات الدولية، بما يعزز نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين مختلف دول العالم.
وخلال فترة وجيزة، أصبح المركز شريكًا فاعلًا في العديد من المبادرات الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي، وأسهم في بناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات الدولية، بما يعزز التكامل الدولي في مواجهة التحديات الأخلاقية والتقنية المصاحبة للتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، ويدعم تطوير حلول مبتكرة تحقق التوازن بين الابتكار والمسؤولية.

إيمان السهلي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *