يعكس الربط التقني الجمركي برًا بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، إلى جانب تبادل الخبرات في مشروعات السكك الحديدية، تقدمًا في التعاون الاقتصادي واللوجستي بين البلدين، من خلال مبادرات تستهدف تيسير حركة البضائع، ورفع كفاءة الإجراءات، ويهدف مشروع الربط الإلكتروني لتبادل البيانات الجمركية إلى تمكين التبادل الآمن والفوري لبيانات الشحنات والبيانات الجمركية، بما يدعم مستهدفات تيسير التجارة ويرفع جودة البيانات المتبادلة.
ويأتي مشروع الربط الإلكتروني لتبادل البيانات الجمركية بوصفه أحد المسارات الداعمة لتيسير التجارة؛ إذ يهدف إلى تمكين التبادل الآمن والفوري لبيانات الشحنات والبيانات الجمركية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإجراءات الجمركية ورفع جودة البيانات المتبادلة.
ويعتمد المشروع على نقل بيانات (البيان الجمركي) من الدولة المصدرة إلكترونيًا عبر التكامل التقني بين الأنظمة، لإنشاء بيان جمركي مقابل في الدولة المستوردة، استنادًا إلى البيانات الواردة، مما يتيح البدء في استكمال الإجراءات الجمركية والرقابية قبل وصول الشحنة.
وشمل تنفيذ المشروع عددًا من الأعمال الرئيسة، من أبرزها مواءمة الإجراءات التشغيلية بين الجهات والدول، وتوحيد نماذج البيانات والمعايير الفنية لتبادل المعلومات، وتطوير التكاملات التقنية، وتنفيذ اختبارات التكامل والتحقق من جودة البيانات، وصولًا إلى الإطلاق المرحلي للخدمات ومتابعة الأداء والتحسين المستمر.
وأسهم المشروع في تحقيق نتائج إيجابية شملت تحسين تجربة المستفيدين من خلال تقليل تكرار إدخال البيانات، ورفع جودة ودقة المعلومات المتبادلة، وتسريع إجراءات التخليص الجمركي، وتعزيز موثوقية البيانات من خلال تحقيق المواءمة والتطابق بين بيانات دولتي التصدير والاستيراد، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة إدارة المخاطر والعمليات الجمركية.
وفي الإطار الثنائي، يبرز إتمام الربط التقني الجمركي برًا بين المملكة والكويت بوصفه خطوة داعمة لمستهدفات تيسير التجارة وانسيابية تدفق البضائع بين البلدين.
ويُسهم هذا الربط في تسهيل الإجراءات الجمركية، ورفع مرونة حركة البضائع، وضمان انسيابية حركة الشاحنات عبر منفذي الخفجي والرقعي، كما يجسد هذا المسار مستوى التعاون والتكامل الاقتصادي بين جمارك البلدين، ودوره في تعزيز التجارة البينية ورفع مستوى التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى النقل السككي، تندرج مبادرة “تبادل الخبرات في مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية – الربط السككي بين البلدين” ضمن مجلس التنسيق السعودي – الكويتي، وتركز على تبادل الخبرات بين منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة ووزارة الأشغال العامة بدولة الكويت في مجالات السكك الحديدية ونقل المعرفة، بما يسهم في تطوير الخبرات الفنية والتنظيمية ومواءمة الأنظمة واللوائح التشريعية في هذا المجال الحيوي.
واستُكملت ضمن المبادرة ثلاثة معالم رئيسية من أصل خمسة، ومن أبرز ما أُنجز مشاركة الأنظمة واللوائح التنظيمية الصادرة من الهيئة العامة للنقل في مجال الخطوط الحديدية مع الجانب الكويتي، بما يدعم تحقيق مخرجات المبادرة، ويعزز القدرات الفنية وحركة البضائع والتعاون الاقتصادي واللوجستي بين البلدين، فيما تسير المبادرة وفق الجدول الزمني المعتمد بين الجانبين.
كما تتكامل هذه الجهود مع مبادرة أخرى مدرجة في مجلس التنسيق السعودي – الكويتي، تُعنى ببحث سبل التعاون وتبادل الخبرات في مجالات السكك الحديدية والقطارات الخفيفة “المترو”، من خلال عقد ورش عمل وزيارات ميدانية لنقل المعرفة وتبادل أفضل الممارسات في قطاع الخطوط الحديدية، وقد استُكملت ثلاثة معالم رئيسة من أصل أربعة، على أن يُنجز المعلم المتبقي قبل نهاية عام 2026م، وفق الجدول الزمني المعتمد بين الجانبين.



