بيئي

عرض الكل

جهود قطرية لتعزيز حماية الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية

🗓 يوليو 19, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

يشكل التصحر والجفاف تحديًا بيئيًا وتنمويًا متزايدًا على المستوى العالمي، في ظل تسارع وتيرة التغير المناخي واستمرار الضغوط الناجمة عن الأنشطة البشرية، وما يترتب على ذلك من تدهور الأراضي والموارد الطبيعية بما يهدد الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي ويقوض جهود تحقيق التنمية المستدامة.
وانطلاقًا من إدراكها لهذه التحديات، تولي دولة قطر اهتمامًا بالغًا لمكافحة التصحر والجفاف في ظل طبيعتها الجغرافية التي تتسم بمناخ صحراوي حار وجاف، ومحدودية في الموارد المائية السطحية، فضلًا عن خصوصية الغطاء النباتي.
وتبنت دولة قطر في إطار رؤيتها 2030 نهجًا إستراتيجيًا متكاملًا لمواجهة هذه التحديات، يقوم على حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير برامج التشجير، وزراعة النباتات المقاومة للجفاف، وتطبيق تقنيات الري الحديثة الموفرة للمياه، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وتحسين خصائص التربة، إلى جانب تعزيز منظومة الرصد والمتابعة البيئية باستخدام التقنيات الحديثة.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تنتهج دولة قطر سياسة فاعلة في مجال مكافحة التصحر وتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال التزامها بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومشاركتها في الجهود العالمية لمواجهة التحديات البيئية بما يشمل الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والالتزام بمقتضياتها، والمشاركة في مفاوضات مؤتمرات الأطراف بشأن تغير المناخ، إلى جانب دعم وتمويل المشروعات البيئية الإقليمية عبر صندوق قطر للتنمية، وتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجالات الإدارة البيئية المشتركة، فضلًا عن استضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية المعنية بالبيئة والمناخ.
وتُنفذ وزارة البيئة والتغير المناخي بدولة قطر عددًا من السياسات والبرامج الوطنية التي تهدف إلى مكافحة التصحر والجفاف وحماية الموارد الطبيعية، من خلال وضع التشريعات والسياسات البيئية، والإشراف على برامج حماية التنوع البيولوجي، ومراقبة جودة التربة والموارد المائية، وإدارة المحميات الطبيعية، والتنسيق مع الجهات المحلية والدولية في إطار الاتفاقيات البيئية، إذ تسهم الوزارة في مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030، ضمن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، حيث تمت زراعة أكثر من 4 ملايين شجرة حتى الآن، بما يعادل أكثر من 40 بالمئة من المستهدف الوطني.
وخلال عام 2025، تم استزراع 19 ألفًا و580 شتلة برية وساحلية محلية، وإنتاج 31 ألفًا و275 شتلة في مشتل الغشامية، دعمًا لبرامج الإكثار والتأهيل البيئي.
وتواصل دولة قطر جهودها في حماية وتأهيل الروض والموائل الطبيعية والتوسع في برامج الرصد البيئي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
ودشنت وزارة البيئة والتغير المناخي الإستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2025 – 2030، بهدف مكافحة التصحر وتحقيق حياد تدهور الأراضي عبر الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتعزيز التشريعات والسياسات الداعمة لحماية النظم البيئية والتنمية المستدامة.