نظّمت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، أمسية رمضانية بعنوان: “العمل الإنساني كأداة لتعزيز حقوق الإنسان”.
وتحدث في الأمسية، الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري الدكتور عبدالله الفوزان، الذي عدّ “العمل الإنساني” أداة مهمة لتعزيز حقوق الإنسان، إذ يمكّن المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية من الوصول إلى المجتمعات الأكثر حاجة والأفراد الأشد عوزًا، والعمل على ضمان حقوقهم في الصحة والتعليم ومختلف جوانب الحياة، ويسهم في تنمية المجتمع وتمكين المرأة والشباب، وإطلاق مبادرات خلاقة يعود نفعها على المجتمع بأسره.
وأكد الفوزان أن العمل الإنساني يمثل قوة ناعمة تسهم في مد جسور التواصل بين المجتمعات، وتعزيز التعاون والتفاهم الثقافي، إضافة إلى نشر قيم الوسطية والتسامح والتعايش، بما يدعم الاستقرار ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن “المملكة العربية السعودية” لها سجل حافل في تقديم المساعدات الإنسانية، وإغاثة المتضررين من الكوارث والأزمات حول العالم، مؤكدًا أن المملكة منذ تأسيسها تقدم العون للمحتاجين دون النظر إلى الجنس، أو العرق، أو اللون، أو الدين.
وبيّن أن العمل الإنساني يسهم في تعزيز السلم المجتمعي، ونشر ثقافة التضامن والمسؤولية المجتمعية، كما يحد من مظاهر التعصب والعنصرية، ويساعد على معالجة كثير من المشكلات والنزاعات في المجتمعات الهشة الناتجة عن الفقر والحاجة، كما تسهم الجهود الإنسانية للمنظمات والهيئات الإسلامية في إبراز الصورة السمحة للإسلام، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب.
واختتم بالتأكيد على أن العاملين في المجال الإنساني يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، إذ يعرّضون أنفسهم للمخاطر؛ من أجل إنقاذ الأرواح، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، وصون كرامتهم.
