نجح مسبار الفضاء الياباني “هايابوسا 2” في التحليق فوق الكويكب القريب من الأرض المعروف باسم “توريفوني Torifune”، والمصنف علميًا تحت الرمز (2001 CC21)، وذلك في مهمة تقنية رائدة؛ تهدف إلى اختبار وتطوير أنظمة الملاحة الفضائية الفائقة، والإسهام في جهود الدفاع الكوكبي العالمية لحماية كوكب الأرض من مخاطر واصطدامات الأجرام الفضائية المحتملة مستقبلًا.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة استكشاف الفضاء اليابانية، عن نجاح المسبار “هايابوسا 2” في الاقتراب إلى مسافة قياسية بلغت دون 800 متر من مركز الكويكب البالغ عرضه نحو 450 مترًا. وتمت هذه العملية أثناء طيران المسبار بسرعة نسبية هائلة تتجاوز 18,000 كيلومتر في الساعة (ما يعادل نحو 5 كيلومترات في الثانية الواحدة)، مما شكل تحديًا تقنيًا كبيرًا لأجهزة الاستشعار والتوجيه الذاتي للمركبة الفضائية.
وأوضحت الوكالة، أن الهدف الأساسي من هذا التحليق هو التركيز بالكامل على تقييم وتطوير قدرة العلماء والأنظمة الذكية على التحكم الملاحي الدقيق وتوجيه المركبات الفضائية عن بُعد بدقة متناهية.
وتمكنت الكاميرات البصرية المتطورة وأجهزة القياس الحراري والمطياف المثبتة على متن المسبار، من التقاط وتسجيل بيانات علمية وتضاريسية ذات أهمية فائقة حول خصائص سطح كويكب “توريفوني” وقوامه الفيزيائي ودرجات حرارته، وهي معلومات أساسية تساعد مراكز الدفاع الكوكبي في فهم طبيعة الكويكبات التي تتنوع تركيبتها بين الصخور الصلبة والكتل الإسفنجية الهشة، مما يحدد الطريقة المثلى للتعامل معها.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه التجربة تعد خطوة أساسية لتجهيز البدائل التكنولوجية، في حال الحاجة إلى تنفيذ عمليات حرف مسار حقيقية لأي كويكبات قد تهدد الأرض في العقود القادمة.
