منوعات عالمية

عرض الكل

محيطات العالم سجلت أعلى درجات حرارة لشهر يونيو

🗓 يوليو 1, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

أعلن برنامج كوبرنيكوس الأوروبي لتغير المناخ اليوم، أن محيطات العالم سجلت أعلى درجات حرارة لشهر يونيو على الإطلاق، في مؤشر جديد على تسارع وتيرة الاحترار المناخي، بالتزامن مع بداية تطور ظاهرة “إل نينيو” التي قد تدفع إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية خلال الأشهر المقبلة.
وبلغ متوسط درجة حرارة سطح المحيطات في يونيو 20.98 درجة مئوية، متجاوزًا المستويات القياسية السابقة المسجلة في عامي 2023 و2024، في سياق النصف الأول من العام الذي اتسم بارتفاعات غير مسبوقة وبتكرار موجات الحر البحرية.
وفي الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو، بلغ متوسط حرارة سطح البحار 20.04 درجة مئوية، وهو مستوى يقترب من الرقم القياسي المسجل في الفترة نفسها في 2024، ما يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي لحرارة المحيطات.
ويرى العلماء أن تطور ظاهرة “إل نينيو”، التي تتميز بارتفاع غير طبيعي في حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، قد يزيد تسخين المحيطات والغلاف الجوي حتى نهاية عام 2026 وربما إلى 2027. وتسهم هذه الظاهرة في إطلاق مزيد من الحرارة إلى الغلاف الجوي، وتؤثر في أنماط الرياح والهطول، ما يؤدي إلى اضطرابات مناخية عالمية تشمل فيضانات في بيرو، وجفافًا في أجزاء من أفريقيا، وحرائق غابات في أستراليا.
وقال مدير خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ كارلو بونتيمبو، “إن الظروف الحالية قد تمثل بداية مرحلة جديدة تقودنا مجددًا إلى مستويات غير مسبوقة”، مضيفًا “إن الحرارة المرتفعة للمحيطات مع اقتراب إل نينيو تجعل تسجيل أرقام قياسية جديدة أمرًا مرجحًا في الأشهر القادمة”.
من جهته، عدّ سيمون فان جينيب، كبير علماء المحيطات في خدمة كوبرنيكوس البحرية، أن عام 2026 مرشح ليكون من بين أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، نتيجة التفاعل بين ظاهرة إل نينيو والاحترار الناجم عن انبعاثات الغازات الدفيئة.
وتأتي هذه البيانات بعد شهر من تقرير أممي حذر من أزمة متفاقمة في المحيطات، حيث يتسارع ارتفاع درجات الحرارة ومستوى سطح البحر بوتيرة غير مسبوقة. وتؤدي المحيطات دورًا محوريًا في تنظيم مناخ الأرض، إذ تمتص نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن انبعاثات الغازات الدفيئة.
ويؤدي ارتفاع حرارة المياه إلى زيادة التبخر، ما يغذي الأعاصير المدارية والأمطار الغزيرة، كما يساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة تمدد المياه، ويهدد النظم البيئية البحرية، خصوصًا الشعاب المرجانية التي تتعرض لظاهرة الابيضاض والموت عند التعرض لموجات حر طويلة.
وأشار كوبرنيكوس إلى أن 82% من محيطات العالم شهدت موجات حر بحرية في النصف الأول من عام 2026، وهي ثاني أكبر مساحة متأثرة بعد عام 2024، ما يعكس اتساع نطاق هذه الظاهرة وتأثيراتها على النظم البيئية البحرية والظروف المناخية.
وسُجلت أرقام قياسية في عدة مناطق، أبرزها البحر الأبيض المتوسط الذي شهد أعلى حرارة لشهر يونيو بمتوسط بلغ 24.3 درجة مئوية، متجاوزًا مستويات 2023 و2025، مع تأثر 98% من مساحته بموجات حر بحرية خلال النصف الأول من العام. وسجل شمال غرب المتوسط موجة حر بحرية غير مسبوقة من حيث الشدة.
وفي المحيط الهادئ الاستوائي، بلغ متوسط الحرارة 27.26 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى لشهر يونيو، مع تسجيل أبرز الانحرافات الحرارية في غرب المحيط الهادئ الاستوائي وعلى سواحل بيرو وكاليفورنيا، فيما عادل متوسط النصف الأول من العام الرقم القياسي المسجل.