عززت المملكة العربية السعودية دورها القيادي العالمي في حماية الشعاب المرجانية، من خلال رئاستها الاجتماع العام التاسع والثلاثين للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، وذلك في خطوة تمهد لاستضافة القمة العالمية الأولى للشعاب المرجانية في المملكة مطلع نوفمبر المقبل.
وشهد الاجتماع، الذي استمر أربعة أيام، عقد جلسات حوارية رفيعة المستوى ونقاشات علمية وسياسات متنوعة، ركزت على تطوير إطار عملي متكامل يجمع بين العلم والسياسات والتمويل المستدام؛ بما يسهم في تعزيز التنسيق الدولي وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
واعتمد خمس توصيات إستراتيجية بإجماع الأعضاء، قادت المملكة طرحها، وركزت على تعزيز ربط الالتزامات الدولية بالتنفيذ الفعلي على المستوى الوطني، وتطوير الأطر التنظيمية الداعمة، وتوحيد المرجعيات العلمية، وتمكين التمويل المستدام.
وأكدت التوصيات دعم القمة العالمية الأولى للشعاب المرجانية، التي أعلنت المملكة عن استضافتها خلال فعاليات البيت السعودي في مؤتمر دافوس، بما يعكس توافقًا دوليًا على أهميتها ودور القمة المحوري في دعم توجه تقوده المملكة نحو تطوير إطار عالمي متكامل يجمع بين العلم والسياسات والتمويل المستدام، وتمكين الدول من تطبيق حلول عملية وقابلة للتنفيذ لحماية الشعاب المرجانية.
كما شهد الاجتماع قبول طلبات انضمام أربع دول جديدة إلى المبادرة، هي: جمهورية الصومال، وبابوا غينيا الجديدة، وفانواتو، وترينيداد وتوباغو، إلى جانب انضمام البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة العالمي للشعاب المرجانية، في خطوة تعكس اتساع نطاق الشراكة الدولية وتعزز الزخم العالمي نحو حماية الشعاب المرجانية واستدامتها، ليرتفع بذلك عدد الدول الأعضاء إلى 48 دولة تمثل نحو 84% من الشعاب المرجانية عالميًا.
وأكدت المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر “شمس”، الرئيس الحالي للمبادرة، أن رئاسة المملكة لهذا الاجتماع تعكس التزامها بتعزيز التعاون الدولي في مجالات حماية البيئة البحرية، ودعم الجهود العلمية والتنموية ذات الصلة بالشعاب المرجانية.
يذكر أن المبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI) تُعد شراكة دولية تأسست عام 1994م؛ وتهدف إلى دعم الجهود العالمية لحماية الشعاب المرجانية من خلال تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية، فيما تُعد مؤسسة “شمس” الجهة الوطنية المختصة بحماية الشعاب المرجانية في المملكة.
