يُشكّل “المُجسم” المعماري الفني البارز في ميدان الملك عبدالعزيز بمحافظة رفحاء أحد أبرز العناصر الجمالية والحضرية التي تعكس هوية المحافظة، حيث يتوسط الميدان الدوار على المدخل الغربي للمحافظة عبر طريق الشمال الدولي، ليغدو أيقونة بصرية تستقبل القادمين إلى رفحاء، وتمنح المكان حضورًا معماريًا مميزًا يجمع الأصالة والطابع الحضري المعاصر.
ويرتفع المعلم إلى 14 مترًا، مشيّدًا على مساحة تبلغ 107 أمتار مربعة، فيما يمتد ميدان الملك عبدالعزيز على مساحة إجمالية تُقدّر بـ 12,700 متر مربع، في تكوين هندسي متوازن يجعل من العنصر المعماري نقطة ارتكاز بصرية تتناغم مع المشهد العمراني المحيط، وتُبرز المكان بوصفه أحد أبرز المعالم الحضرية في المحافظة.
ويستلهم التصميم مفرداته الجمالية من الطراز المعماري العربي والإسلامي، حيث تتجسد القبة العلوية والأقواس المفتوحة والأعمدة المتناظرة في صياغة فنية تعكس العمق الحضاري والتراثي، مع توظيف عناصر هندسية حديثة تمنح المعلم حضورًا بصريًا متجددًا خلال ساعات النهار والليل.
ويظهر تنوعًا بصريًا لافتًا؛ ففي المشاهد الليلية تبرز الإضاءة المعمارية البنفسجية والذهبية التي تضفي بعدًا جماليًا يعزز حضور المعلم في المشهد الحضري، بينما تكشف اللقطات النهارية تفاصيل البناء وزخارف القبة والأقواس، بينما تُبرز صور الظلال وقت الغروب البعد الفني للتصميم من خلال التكوينات البصرية المتناغمة مع الأفق الطبيعي للمنطقة.
ويحيط بالميدان عدد من السواري وأعمدة الإنارة ذات الطابع الجمالي الموحد، التي تسهم في تعزيز المشهد البصري العام وإبراز المعلم من مختلف الزوايا، إضافة إلى توفير بيئة حضرية متكاملة تتوافق مع معايير تطوير الميادين والساحات العامة.
ثقافي
عرض الكلميدان الملك عبدالعزيز برفحاء.. أيقونة بصرية على طريق الشمال الدولي
