اقتصادي

عرض الكل

تجارب زراعية حديثة في نجران تعزز تنوّع المحاصيل واستدامتها

🗓 يونيو 6, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

شهدت منطقة نجران في السنوات الأخيرة تجارب ميدانية منهجية قادتها جهات بحثية وشراكات مع مزارعين محليين بدعم مؤسسي، أسهمت في إدخال محاصيل جديدة وتبنّي نظم ري وزراعات مبتكرة تهدف إلى تنويع الإنتاج وترشيد المياه وتعزيز الأمن الغذائي.
وركّزت التجارب على دراسات أولية للتربة ومصادر المياه، ثم تنفيذ مساحات نموذجية لاختبار الأصناف وطرق الزراعة، مع برامج تدريب وإرشاد للمزارعين ونشر ممارسات زراعية محسنة.
وأوضح رئيس اللجنة الزراعية بالغرفة التجارية بنجران علي آل حارث، أن تجربة زراعة الأرز بالري بالتنقيط من أبرز التجارب؛ إذ أظهرت إمكانية إنتاج محاصيل شبيهة بالممارسات التقليدية مع تخفيض ملموس في استهلاك المياه عبر اختيار بذور وشتلات مناسبة، وتنظيم فترات الغمر والتجفيف، واستخدام مؤقتات للري، مما يجعل الأرز محورًا واعدًا لتوسيع زراعة الحبوب محليًا.
وأشار إلى نجاح مزارع نموذجية في إنتاج “الاستيفيا” كبديل طبيعي للتحلية، حيث أثبت النبات قابليته للنمو في الظروف المحلية مع إمكانات للحصاد متعدد المواسم وتجفيف الأوراق وتصنيع مستخلصات منخفضة السعرات ذات قيمة سوقية وصحية، فيما أُدخلت محاصيل بقولية مثل الفول ضمن منظومات زراعية لتحسين ديمومة التربة عبر تثبيت النيتروجين وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، مما عزّز جودة التربة واحتفاظها بالرطوبة.
وشملت التجارب أيضًا محاصيل أخرى وخيارات تقنية مثل بيوت محمية وزراعة مائية ورأسيّة في بعض النماذج، إضافة إلى تجارب بمحاصيل كالفرَولة والسمسم والبُنّ والخضروات، مدعومة بمبادرات بحثية تهدف إلى رفع الإنتاجية وتحقيق القيمة المضافة، بما أسهم في تحسين جودة المحاصيل وترشيد استهلاك الموارد، كما حققت نقلة في قناعات المزارعين بشأن جدوى تنويع المحاصيل.
وأكد المزارع قصيلة آل همام أن احتفاظ بعض الأراضي بالماء واعتدال المناخ والتربة الطميية بالأودية ساعد على نجاح زراعة الأرز بعد تحسين التربة بالمواد العضوية وإدارة الري بشكل متوازن، مبينًا أن هذه النجاحات خطوة عملية نحو تحويل نجران إلى محور زراعي متنوع ومستدام، شرط استمرار الدعم البحثي، وتوسيع التدريب والتمويل التيسيري، وتطوير سلاسل تسويق محلية لضمان انتقال التجارب من النموذجية إلى الإنتاج التجاري المستدام.