تواصل الهيئة العامة للطيران المدني جهودها في تعزيز الاستدامة البيئية بقطاع الطيران المدني، من خلال تبنّي المبادرات والحلول التنظيمية التي تسهم في الحد من الانبعاثات الكربونية ورفع كفاءة استخدام الموارد، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للبيئة الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، وانسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.
وتُعد الاستدامة البيئية أحد المحاور الرئيسة في إستراتيجية منظومة الطيران المدني بالمملكة، إذ تعمل الهيئة على تطوير وتنفيذ التدابير المستدامة للحد من الأثر البيئي للقطاع، وتعزيز التوازن بين النمو المتسارع في حركة النقل الجوي والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية.
وشهد عام 2025م تحقيق عدد من المنجزات النوعية في هذا المجال، من أبرزها تعزيز الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بحماية البيئة في قطاع الطيران المدني، من خلال تكامل مؤشرات الامتثال البيئي مع البرنامج الوطني للسلامة، واعتماد أطر تنظيمية حديثة شملت خارطة طريق التنقل الجوي المتقدم، إلى جانب تنفيذ مبادرات إستراتيجية تسهم في رفع كفاءة استخدام الأجواء والموارد، ودعم استدامة القطاع.
وواصلت الهيئة تنفيذ برنامج الاستدامة البيئية للطيران المدني السعودي، وتطبيق الخطة الوطنية لخفض الانبعاثات، إلى جانب الالتزام بمتطلبات خطة خفض الكربون وتعويضه من الرحلات الدولية “كورسيا”، التي تُعد إحدى المبادرات العالمية الرائدة لمنظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو” للحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن النقل الجوي الدولي.
وأظهرت مؤشرات الأداء المؤسسية للهيئة خلال عام 2025م تحقيق نسبة التزام بلغت 100% بالإطار الزمني لخطة خفض الكربون وتعويضه من الرحلات الدولية “كورسيا”، بما يعكس كفاءة الإجراءات التنظيمية والرقابية المتبعة، والتزام المملكة بالوفاء بمسؤولياتها الدولية في مواجهة التغير المناخي والحد من الانبعاثات الناتجة عن قطاع الطيران.
كما عكست مؤشرات الأداء خلال عام 2025م تقدمًا ملموسًا في عدة مسارات أسهمت في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، من خلال تحديث أسطول الناقلات الوطنية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع معدل الحمولة التشغيلية للرحلات.
وسجلت المؤشرات خفضًا في الانبعاثات بنسبة 16.3% مقارنةً بالسيناريو المتوقع للأعمال المعتادة للعام نفسه، مدعومةً بإدخال أكثر من 14 طائرة حديثة إلى أسطول الناقلات الوطنية، إلى جانب تحسن معدل الحمولة التشغيلية ليرتفع من 148 إلى 155 مسافرًا لكل حركة جوية خلال عام 2025م.
وتأتي هذه الجهود امتدادًا للدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للطيران المدني في بناء منظومة طيران مدني آمنة ومستدامة، تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الربط الجوي العالمي للمملكة، مع المحافظة على البيئة وتحقيق مستهدفات الاستدامة الوطنية والدولية، بما يرسخ مكانة المملكة بوصفها نموذجًا رائدًا في تطوير قطاع طيران متقدم ومستدام.
بيئي
عرض الكلبمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. “الطيران المدني” تواصل جهودها في تعزيز الاستدامة البيئية بالقطاع
