حج

عرض الكل

أسر ذوي الشهداء من السودان تستذكرهم بالدعاء لهم في المشاعر المقدسة

🗓 مايو 28, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

من بين ملايين الحجاج الذين تفيض قلوبهم بالدعاء في المشاعر المقدسة، يقف ذوو الشهداء والمصابين من السودان، المشاركون في عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وهم يحملون في ذاكرتهم أسماء غابت عن الحياة، لكنها لا تغيب عن الدعاء.
جاءت هذه الأسر إلى الأراضي المقدسة وهي تحمل سنوات من الصبر والذكريات الثقيلة، قبل أن تجد في رحلة الحج سكينة مختلفة، وفي المشاعر المقدسة مساحة واسعة لاستحضار أحبائهم بالدعاء والرحمة، واستُضيفوا ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وفي مشعر منى، جلس الحاج السوداني أحمد إبراهيم قريبًا من خيمته، يتأمل الحجاج وهم يتوافدون بين التكبيرات وأصوات التلبية، بينما كان يحتفظ في هاتفه بصورة ابنه الشهيد، ويقول بصوت هادئ: “كل مكان هنا يذكرني به، كنت أدعو أن يرزقه الله أعلى الجنان، واليوم أشعر أنني أحمل اسمه معي في كل عبادة”.
من جهتها، لم تتمالك الحاجة إنصاف حبيب، أخت أحد الشهداء، دموعها وهي تتحدث عن لحظة وجودها في مشعر منى قائلة: “دعوت لأخي كثيرًا، ولم أتوقع يومًا أن أصل إلى هذه الأماكن المباركة، لكن الله أكرمنا بهذه الاستضافة المباركة”.
ومع انتقال الحجاج بين المشاعر المقدسة، تبقى حكايات الحجاج من السودان حاضرة بصدقها الإنساني؛ حكايات لا تتحدث فقط عن الفقد، بل عن الصبر، والإيمان، والامتنان، والدعوات التي تخرج من القلوب بأسماء من رحلوا، وكأن الحج هذا العام أعاد وصل الغائبين بأحبائهم عبر الدعاء.
في المقابل، يحمل برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة في كل عام أبعادًا إنسانية تتجاوز التنظيم والخدمات، من خلال استضافة فئات تحمل قصصًا استثنائية، بينها أسر الشهداء والمصابين الذين وجدوا في هذه الرحلة صورة من صور الوفاء والتقدير.


🏷 حج 🔖