تواصل دارة الملك عبدالعزيز جهودها في تقديم التاريخ الوطني بأساليب حديثة، عبر تدشين إصدار صوتي جديد لكتاب “تاريخ ملوك آل سعود” للأمير سعود بن هذلول، ضمن مبادرة “الملك عبدالعزيز بعيون معاصريه”، التي تهدف إلى تحويل المصادر التاريخية إلى محتوى صوتي موجز وموثوق يواكب أنماط التلقي الحديثة.
وتسعى المبادرة إلى إبراز النصوص التاريخية التي وثقت سيرة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، من خلال تقديم ملخصات صوتية بأسلوب سردي يعزز وصول المعلومة التاريخية إلى مختلف فئات المجتمع، مع المحافظة على عمق المحتوى ودقته العلمية.
ويقدم الإصدار الجديد قراءة متسلسلة لتاريخ الدولة السعودية عبر عهود ملوكها، متناولًا مراحل التأسيس، وجهود التوحيد التي قادها الملك عبدالعزيز، إلى جانب تطور مؤسسات الدولة السعودية ومراحل البناء والتنمية في العهود اللاحقة.
كما يستعرض الكتاب أبرز التحولات السياسية في الجزيرة العربية قبل قيام الدولة السعودية، وإستراتيجيات التوحيد وإدارة التحالفات، إضافة إلى ملامح القيادة لدى ملوك الدولة السعودية، ودورهم في تحقيق الاستقرار، وتعزيز التنمية، فضلًا عن التطورات الاقتصادية والإدارية والحضور السعودي في محيطه العربي والإسلامي والدولي.
ويُعد الأمير سعود بن هذلول من المهتمين بتوثيق التاريخ الوطني، حيث اعتمد في كتابه على مصادر تاريخية متنوعة وروايات موثقة ومراجع متخصصة بتاريخ الجزيرة العربية، مع اتباع أسلوب مبسط يراعي التسلسل الزمني للأحداث، ويقرب المادة التاريخية إلى القارئ العام دون الإخلال بجوهرها العلمي.
وأكد الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز تركي بن محمد الشويعر، أن هذا الإصدار يأتي ضمن توجه إستراتيجي تتبناه الدارة لتطوير أدوات نشر التاريخ الوطني وتحويله إلى محتوى رقمي ميسر، يسهم في تعزيز حضور التاريخ السعودي في الوعي العام، وتقديمه بأساليب تتناسب مع الأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن اختيار كتاب “تاريخ ملوك آل سعود” جاء لما يحمله من قيمة توثيقية، بوصفه يقدم صورة شاملة لمسيرة الدولة السعودية عبر عهودها المختلفة، مؤكدًا استمرار الدارة في إثراء المبادرة بإصدارات نوعية تسهم في تعميق المعرفة بالتاريخ الوطني وتعزيز الارتباط به.
وتأتي هذه الجهود في إطار دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال الاستثمار في المحتوى الثقافي وتوسيع الوصول إلى المعرفة، بما يعزز الهوية الوطنية، ويبرز ثراء التجربة التاريخية للمملكة بأساليب مبتكرة.
ويُنتظر أن يشكل الإصدار الصوتي إضافة نوعية للمكتبة الرقمية العربية، عبر الجمع بين أصالة المصادر التاريخية، وحداثة الوسائط الرقمية، فيما أتاحت الدارة الاستماع إلى الملخصات الصوتية عبر منصاتها الرسمية وقناتها على YouTube.
