نظم مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية دورة “تعلم مبادئ الكتابات المسمارية”، ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى تعريف الممارسين الميدانيين والباحثين وطلبة الدراسات العليا بأساسيات قراءة أقدم النصوص في تاريخ الشرق الأدنى، وتمكينهم من التعامل المباشر مع المصادر والنقوش المسمارية التي اكتشفت نماذج منها في مواقع أثرية بالمملكة.
ويأتي هذا البرنامج التدريبي ضمن سعي المركز الدائم إلى تمكين الباحثين السعوديين من أدوات ومهارات توثيق وحفظ وفهم تراث المملكة الزاخر.
وتناولت الدورة الامتداد الجغرافي الواسع للخط المسماري في حضارات الشرق الأدنى القديم، منذ الحضارات السومرية والأكدية والبابلية والآشورية، وصولًا إلى مناطق في الجزيرة العربية، مع الإشارة إلى اكتشاف كتابات مسمارية في عدد من المواقع الأثرية بالمملكة العربية السعودية، منها تيماء والحائط وبعض مواقع المنطقة الشرقية.
واستعرضت أهمية الخط المسماري بوصفه وعاءً معرفيًا حفظ كثيرًا من منجزات الحضارات القديمة عبر أكثر من ثلاثة آلاف عام، وركزت على التعريف بأهم الكتابات المسمارية المرتبطة بحضارات الشرق القديم، ومقارنتها بالرقم الطينية المكتشفة في بلاد الرافدين والمحفوظة في المتاحف العالمية، إلى جانب إبراز مكانة اللغة البابلية والخط المسماري بوصفهما لغة وكتابة مشتركة في العالم القديم خلال القرن الرابع عشر قبل الميلاد.
وتضمنت الدورة دروسًا تناولت لمحة تاريخية عن الكتابات المسمارية، وأنواع الرقم والأقلام المستخدمة في الكتابة، والتعرف إلى العلامات المستخدمة قبل الأسماء وبعدها، وكيفية كتابة الأسماء بالخط المسماري، إلى جانب تدريبات عملية على قراءة نماذج من الكتابات المسمارية، وطرق استنساخ النصوص من الرقم الطينية إلى الورق، والتدريب على الكتابة على الطين باستخدام الصلصال.
