ثقافي

عرض الكل

قراءة في كتاب: “الإبل في الرسوم الصخرية حائل – المملكة العربية السعودية – المِسمى وساحوت وعرنان وقمرا”

🗓 مايو 13, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

أبرز كتاب “الإبل في الرسوم الصخرية – حائل – المملكة العربية السعودية المِسمى وساحوت وعرنان وقمرا” في مقدمة تمهيدية, الإبل، وفسيولوجيتها، وتاريخ استئناسها، وتقديسها، وثلاثة فصول عن أنماط الرسوم الصخرية التي استخدمها فنانو تلك الحقب في منطقة حائل.
وبيَّن الباحث السعودي مشاري بن عبدالعزيز النشمي في كتابه أن شبه الجزيرة العربية منبع مهم من منابع الحضارات في العالم القديم حسب كثير من الدراسات والبحوث العلمية، فالمملكة العربية السعودية تمتلك إرثًا إنسانيًا عظيمًا، فقد اكُتشف مئات المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية وسُجلت عدَّة مواقع منها في التراث العالمي (اليونيسكو)، وهذا يؤكد أهميتها بين الحضارات.
وأوضح أنَّ اتساع مساحة المملكة الجغرافية وبُعد بعض مواقعها الأثرية؛ جعلها في منأى عن متناول أيدي الباحثين والدارسين؛ فاكتشاف هذه الأماكن ودراستها ليست من السهولة، فهي تحتاج إلى تفرغ تام، وجهد كبير، وهمة عالية، وهواية حقيقية استكشافية يستطيع الباحث من خلالها التغلب على عقبات كثيرة في سبيل إخراج مادة تستحق كل هذا العناء، فالصخور المتناثرة بين هذه الجبال والبحث فيها عن كل شاردة وواردة تستنزف جهدًا بدنيًا عاليًا، علاوة عن المخاطرة التي يتعرض لها الباحث خلال صعوده الجبال ونزوله منها.
وأشار النشمي إلى أن الهدف من تأليفه لهذا الكتاب هو تسليط الضوء على المواقع الأثرية الواقعة في غرب مدينة حائل، والتي لم تأخذ حقها من الدراسة، واختار أن يكون هذا الكتاب خاصًا “بالإبل” وأنماط رسوماتها الموجودة في جبال (المِسمَى وساحوت، وعرنان وقمرا)، ذاكرًا أن منهجيته في هذه الدراسة الميدانية هي الملاحظة، والقراءة التحليلية الوصفية للرسوم وما تقتضيه من دلائل ومعلومات تاريخية، ومن ثمّ المقارنة والاستنتاج مع ترجمة بعض النقوش العربية القديمة الخاصة بالإبل من خلال الاستعانة ببعض المراجع التاريخية؛ لتقديم نبذة تاريخية مكتملة الجوانب، ككتاب: “الحيوان”، و”الأغاني”، و”نهاية الأرب في فنون الأدب”، و”الحياة الاجتماعية في منطقة حائل”، وكتاب “دراسة لنقوش ثمودية بجبة”، و”أساطير العرب عن الجاهلية ودلالاتها”، و”معجم الإبل من لسان العرب”، و”ألفاظ الإبل قديمًا وحديثًا”، و”معجم آلهة العرب قبل الإسلام”، و”كتاب الإبل للحبردي”، و “مكانة الإبل عند العرب قبل الإسلام”، و”الإبل في المعتقدات والأساطير العربية”.
واشتمل الكتاب على جداول لقياسات الرسومات المدروسة وعددها، حيث اشتمل النمط الأول على 19 لوحة متفرقة اكتشفت في مواضع قاع الشلالة، وقلتة دخان، وغراميل غسال، والحصون، والمليحية، أم الرطا، وعويذر، واحتوى “النمط الثاني” على 10 لوحات موزعة على مواضع: رضمة دليّل، وزرب الضبعة، والمظيهير، وفروع البهيم، أمّا (النمط الثالث والأخير) فكانت عدد لوحاته 19 لوحة في مواضع: النواحات، وأم مروة، وتلعة العوجا، وزرب الضبعة، والمظيهير، وفروع البهيم.
مما يذكر أن الباحث لم يكتف بحصر رسوم تلك الجمال وإنّما صورها، وقاس أطوالها وارتفاعاتها، وعلق عليها، وحلل وشرح النقوش المصاحبة لها، وتوصل إلى أن استئناس الجمل في هذه المنطقة يعود إلى ما قبل الألف الخامس قبل الميلاد.