تُعد شمس منتصف الليل ظاهرة طبيعية تحدث في أشهر الصيف في أماكن تقع شمال الدائرة القطبية الشمالية أو جنوب الدائرة القطبية الجنوبية، عندما تظل الشمس مرئية في وقت منتصف الليل المحلي.
وأفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أنه خلال الصيف الإسكندنافي الطويل لا تغيب الشمس أبدًا لشهور؛ حيث لا تغرب الشمس لفترة من الزمن في الدائرة القطبية الشمالية، وذلك مع اقتراب وقت الانقلاب الصيفي، ولكن في القطب الشمالي لا تغرب الشمس لمدة ستة أشهر كاملة بين 20 مارس و23 سبتمبر، وتتضاءل فترة الإشراق المستمر كلما ابتعدنا عن القطبين.
وأشار إلى أن بين هذه المواقع تفاوت في الوقت، فالقاطنون في (ترومسو)، أكبر مدينة في شمال النرويج، يعيشون هذه الظاهرة لمدة شهرين تقريبًا كل عام خلال الفترة من 20 مايو إلى 22 يوليو، في حين في منطقة (رأس الشمال) في أقصى شمال النرويج تظهر شمس منتصف الليل لبضعة أسابيع أخرى، تقريبًا من 14 مايو إلى 29 يوليو.
ولفت الانتباه إلى أن تسمية شمس منتصف الليل يمكن أن يطلق عليها “ضوء منتصف الليل”، خاصة في المناطق عند أو أسفل الدائرة القطبية الشمالية.
وقال: “فعلى سبيل المثال، تقع مدينة تروندهايم النرويجية على بعد بضع مئات من الأميال أسفل الدائرة القطبية الشمالية، ولكن لبضعة أسابيع بالقرب من الانقلاب الصيفي، عادةً ما يكون الضوء كافيًا في منتصف الليل للقراءة بشكل مريح في الخارج بما يشبه سماء الصباح الباكر قبل شروق الشمس”.
وبيّن أبو زاهرة أنه من المعروف أن الكرة الأرضية تكمل دورة كاملة حول محورها كل 24 ساعة، مما يتسبب فيما يُرى من تعاقب لليل والنهار، ولو كانت الأرض متعامدة على محور دورانها، لحصلت الأرض على 12 ساعة من ضوء النهار و12 ساعة من الليل كل يوم طوال العام، بغض النظر عن مكان وجودنا على هذا الكوكب.
وأبان أن الكرة الأرضية تكون مائلة بنحو 23.5 درجة، لذلك لا تغرب الشمس في منطقة الدائرة القطبية الشمالية خلال الانقلاب الصيفي، وفي القطب الشمالي لا تغرب الشمس طوال فترة الستة أشهر بأكملها، والعكس صحيح في النصف الجنوبي لكوكبنا؛ لذلك فإن ميلان محور الأرض هو المسؤول عن الفصول.
وأكد رئيس فلكية جدة أن الأجزاء الشمالية من السويد والمناطق الشمالية لألاسكا وكندا تكون مناسبة أيضًا لرؤية شمس منتصف الليل، بالإضافة إلى أجزاء من أيسلندا وغرينلاند وروسيا.
