تواصل منطقة القصيم تعزيز مكانتها بوصفها من أبرز المناطق الزراعية في المملكة، لما تتميز به من تنوع في إنتاج الخضار والفواكه، حتى أصبحت تُعرف بسلة غذاء المملكة، فيما شهدت السنوات الأخيرة توسعًا في زراعة عدد من الفواكه الموسمية، من أبرزها التين، والفراولة، والرمان، والتفاح البلدي، والليمون، والعنب، إلى جانب فاكهة الخوخ التي بدأ موسمها حاليًا وسط وفرة في الإنتاج وجودة عالية للثمار.
وتُعد زراعة الخوخ من التجارب الزراعية الواعدة في المنطقة، لما تمثله من إضافة للإنتاج المحلي ودعم للأسواق، إذ يتراوح إنتاج الشجرة الواحدة بين 30 و50 كيلوجرامًا في الموسم.
وشهدت مزارع الخوخ في عدد من محافظات ومراكز القصيم بدء عمليات الحصاد والتسويق، بالتزامن مع تدفق الإنتاج إلى الأسواق المحلية ومحال بيع الفواكه، وسط إقبال من المستهلكين على المنتج المحلي الطازج، لما يتميز به من جودة ومذاق وقيمة غذائية.
وأوضح المزارع محمد الهويملي، أن طبيعة مناخ القصيم، إلى جانب استخدام تقنيات الري الحديثة والاهتمام بالمزارع، أسهمت في نجاح زراعة الخوخ وتحسين جودة الإنتاج، مشيرًا إلى أن الموسم الحالي يُعد من المواسم الجيدة من حيث وفرة المحصول وحجم الثمار.
وبيّن أن البداية كانت بزراعة أكثر من 12 صنفًا في “حقل تجارب”، قبل أن يثبت أحد الأصناف نجاحه بشكل مميز، مؤكدًا أن أشجار الخوخ تُعد الأقل استهلاكًا للمياه لكونها من الأشجار متساقطة الأوراق، لكنها تحتاج إلى عناية دقيقة بالتقليم والتغذية ومتابعة الظروف الجوية.
وأشار إلى أن زراعة الخوخ في القصيم تشهد توسعًا ملحوظًا بفضل الدعم والتقنيات الزراعية الحديثة، مع التطلع إلى التوسع مستقبلًا في زراعة فواكه أخرى ملائمة لأجواء المنطقة؛ بما يدعم الإنتاج الزراعي المحلي.
من جانبه، أكد فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم تقديم الدعم والإرشاد للمزارعين عبر البرامج التوعوية والزيارات الميدانية، إلى جانب تعزيز استخدام التقنيات الزراعية الحديثة ورفع كفاءة الري وترشيد استهلاك المياه؛ بما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وتحقيق الاستدامة الزراعية.
وأشار الفرع إلى أهمية التوسع في زراعة الفواكه الموسمية ذات الجدوى الاقتصادية؛ دعمًا لمستهدفات التنمية الزراعية وتعزيزًا للأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن منطقة القصيم تمتلك مقومات زراعية أسهمت في نجاح العديد من التجارب الزراعية وتنوع المحاصيل.
وتسهم زراعة الفواكه الموسمية في القصيم في دعم القطاع الزراعي وتنشيط الحركة الاقتصادية، من خلال توفير المنتجات للأسواق المحلية وخلق فرص عمل موسمية مرتبطة بعمليات الزراعة والحصاد والنقل والتسويق، إلى جانب تعزيز الاعتماد على المنتجات الوطنية.
