نظَّمت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية برنامجًا تدريبيًا تخصصيًا بعنوان “الحِرف اليدوية للمجتمع المحلي”، بالتعاون مع “مؤسسة الوليد للإنسانية”، وبإشرافٍ تنفيذي من “جمعية حرفة الأهلية”، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية التعاون بين “الهيئة والمؤسسة”؛ بهدف تعزيز التنمية المستدامة، وتمكين المجتمع المحلي، والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني، فضلًا عن دعم الجهود البيئية والتطوعية للمحمية.
ويسعى البرنامج إلى تعزيز حضور المرأة في المنظومة الاقتصادية والبيئية للمحمية، من خلال تأهيل كفاءاتٍ حرفية من متدربات المجتمع المحلي وفق أعلى المعايير المهنية في فنون الحفر على الخشب، وتحويل شغفهن بالحرف اليدوية ومواهبهن الفطرية إلى مهاراتٍ احترافية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتفتح آفاقًا للاكتفاء الذاتي، وتعزز فرص النمو الاقتصادي المستدام.
وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، أن البرنامج يأتي ضمن التزام المؤسسة بتمكين المرأة في المجتمعات المحلية من خلال تطوير مهاراتهن الحرفية وتحويل مواهبهن إلى مصادر دخل مستدامة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاكتفاء الذاتي، مشيرة إلى أهمية دعم الحرف اليدوية، المرتبطة ببيئة المحمية وتراثها، الذي يمثل مسارًا عمليًا لتعزيز الحضور الاقتصادي للمجتمع المحلي، ورافدًا مهمًا لتحقيق تنمية مستدامة تنعكس آثارها مباشرة على الأسر والمجتمع.
فيما بين الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، المهندس ماهر القثمي، الأهمية الإستراتيجية للشراكة مع “مؤسسة الوليد للإنسانية، موضحًا أن هذا البرنامج التدريبي الاحترافي يُمثل أحد المكتسبات الجوهرية لهذا التعاون، وتجسيدًا لرؤية الهيئة في تحويل الإرث الثقافي العريق من قيمٍ معنوية إلى محركاتٍ اقتصادية مستدامة، إلى جانب مواصلة الاعتزاز بها بما يعزّز حضور الثقافة في الحياة اليومية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن البرنامج التدريبي صُمم ليزود المتدربات بالأدوات التقنية والمهنية اللازمة للمنافسة بفعالية في سوق العمل، وصقل مهاراتهن في تقديم منتجاتٍ حرفية ذات جودة تنافسية، مشيرًا إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على حماية الغطاء النباتي وإثراء الحياة الفطرية، بل صياغة نموذجًا رائدًا تكون فيه الكوادر المحلية شريكًا أساسيًا في التنمية الشاملة.
وكان البرنامج التدريبي واصل أعماله لمدة 5 أيام مكثفة بمجموع 17 ساعة تدريبية، مع منهجيةٍ تدمج بين التأصيل النظري والتطبيق الاحترافي، تشمل التعرف على أنواع الأخشاب المستدامة وأدوات النجارة اليدوية، وصولًا إلى إتقان فنون الحفر والنقش المستوحاة من تراث المحمية وعناصر طبيعتها الخلابة.
ويعكس البرنامج، الذي صممته “جمعية حرفة”، الالتزام بأعلى معايير الجودة والتشطيب الاحترافي في فنون الحفر على الخشب، وذلك لضمان مواءمة المنتجات للمتطلبات التسويقية المعاصرة، مع التركيز على السلامة المهنية وتوظيف الآلات الحديثة في التشكيل والنجارة الدقيقة، بهدف إنتاج قطع فنية متميزة مثل المباخر والصناديق التراثية بجودةٍ منافسة.
وتطمح الهيئة من خلال هذه المبادرة إلى إحياء الحرف التقليدية وإعادة صياغتها برؤيةٍ عصرية تخدم قطاع السياحة البيئية، حيث ستشكل مخرجات هذا البرنامج التدريبي نواةً للهوية البصرية والتجارية للمنتجات المحلية التي ستدعمها الهيئة في المهرجانات الوطنية والمنافذ التسويقية المستقبلية، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمجتمع المحلي.
اجتماعي
عرض الكلهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية تُنظم برنامجًا تدريبيًا في الحرف اليدوية للمجتمع المحلي
