ثقافي

عرض الكل

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة يصدر كتابًا عن مزارع المدينة ودورها الترفيهي

🗓 مايو 6, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

أصدر مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة كتابًا علميًا جديدًا بعنوان “مزارع المدينة المنورة وبساتينها ودورها الترفيهي: من القرن العاشر الهجري حتى القرن الرابع عشر (16–20م)”، ضمن جهوده في توثيق الجوانب التاريخية والاجتماعية للمدينة المنورة.
ويستعرض الكتاب ملامح الحياة الزراعية والاجتماعية في المدينة المنورة عبر نحو أربعة قرون، مسلطًا الضوء على دور المزارع والبساتين بوصفها فضاءات للترفيه ومواقع للقاءات الأدبية والاجتماعية، في سياق يعكس حيوية المجتمع المدني وتنوع أنشطته.
ويتناول الإصدار دراسة تاريخية تغطي النطاق المكاني للمدينة المنورة ومحيطها العمراني حول المسجد النبوي الشريف، إضافة إلى الضواحي التي أصبحت لاحقًا جزءًا من أحيائها، خلال الفترة الممتدة من القرن العاشر حتى الرابع عشر الهجري.
ويبرز أهمية الزراعة ليس فقط كونها موردًا اقتصاديًا، بل عنصرًا فاعلًا في تشكيل الحياة الاجتماعية والترفيهية، حيث أسهمت المزارع في توفير بيئات مناسبة للتنزه والاستجمام، خاصة خلال فصل الصيف.
ويعرض الكتاب المسميات التاريخية لمزارع المدينة، مثل “الحوائط” و”الحيطان”، إلى جانب تصنيفاتها المتنوعة التي تشمل المزارع الخاصة، والملحقة بالمنازل، ومزارع المرافق العامة، فضلًاعن مزارع الحارات والأزقة والأحواش، بما يعكس تنوع الأنماط الزراعية في المدينة المنورة.
كما يسلّط الضوء على الدور الترفيهي لهذه المزارع، إذ شكّلت متنفسًا للأهالي والزائرين، ومقصدًا لقضاء أوقات الراحة، متطرقًا إلى ما وثّقه الرحّالة في كتب الرحلات عن مزارع المدينة، مشيرًا إلى وصفهم لغنى الإنتاج الزراعي وتنوعه، بما يعكس ازدهار نشاطه في تلك الحقبة.
وفي جانبها الاجتماعي، يستعرض الإصدار احتضان المزارع والبساتين لمختلف المناسبات، حيث كانت هذه المواقع تشكّل بيئة طبيعية تجمع الأهالي في أجواء اجتماعية مبهجة.
ويخلص الكتاب إلى إبراز مزارع المدينة المنورة وبساتينها بوصفها عنصرًا حضاريًا متكاملًا، يجمع بين الوظيفة الزراعية والدور الاجتماعي والترفيهي والثقافي، مما يعكس جانبًا مهمًا من تفاصيل الحياة اليومية في المدينة المنورة.