رياضي

عرض الكل

قرعة كأس آسيا 2027 في الدرعية تكشف عن تحولٍ في مشهد الفعاليات الرياضية

🗓 مايو 5, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تشهد صناعة الفعاليات الرياضية تحولًا ملحوظًا في طريقة تقديم الأحداث والبطولات الكبرى، حيث انتقلت وتغيرت لتغدو تجارب متكاملة ترتبط بالمكان والهوية الثقافية، ويأتي اختيار الدرعية لاستضافة مراسم قرعة كأس آسيا 2027 امتدادًا لهذا التوجه الذي تتبناه الدول المستضيفة، بعد أن كانت مثل هذه الفعاليات تُقام سابقًا في الملاعب أو المقار الرياضية، لتتجه اليوم نحو مواقع تحمل أبعادًا ثقافية وتاريخية وسياحية تضيف قيمة نوعية للحدث.
وتبرز مراسم القرعة, التي كانت تُعد خطوة إجرائية ضمن تنظيم البطولة، كأحد أبرز الأحداث المصاحبة وأكثرها جذبًا للاهتمام قبل انطلاق المنافسات.
وفي هذا السياق، تجسِّد المملكة هذا التحول من خلال تنظيم مراسم القرعة يوم السبت المقبل في قصر سلوى بحي الطريف بالدرعية، أحد أبرز المواقع التاريخية في المملكة والمُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، الذي يُعد مهد انطلاق الدولة السعودية، ويعكس بطرازه المعماري النجدي عمق الهوية الوطنية، ما يمنح الحدث بعدًا يتجاوز طابعه الرياضي إلى سياق ثقافي أوسع.
ويأتي هذا التوجه متسقًا مع ما شهدته النسخ السابقة من البطولة، حيث أُقيمت قرعة نسخة 2019 في إمارة دبي، فيما استضافت الدوحة مراسم قرعة نسخة 2023 في دار الأوبرا بكتارا، بينما احتضنت سيدني قرعة نسخة 2015 في دار الأوبرا، في خيارات حملت أبعادًا ثقافيةً تتجاوز الإطار الرياضي التقليدي.
ويرتبط هذا التحول، أيضًا، بتغيّر سلوك الجمهور، الذي يتابع نتائج المباريات بالشغف ذاته الذي يبحث فيه عن تجربة تشجيع تشمل الحضور والتفاعل والمحتوى المصاحب، ومع تطور المنصات الرقمية، أصبحت قيمة الحدث تُقاس بمدى انتشاره وتأثيره، إلى جانب ما يقدمه داخل الملعب، وفي محيطه.
يُذكر أن مراسم سحب القرعة تنطلق في تمام الساعة التاسعة مساءً (بتوقيت الرياض)، ويتنافس 24 منتخبًا على اللقب القاري، حيث تأكدت مشاركة (23) منتخبًا بعد سلسلة طويلة من التصفيات استمرت ثلاثة أعوام، وسيُحسم المقعد الأخير بين منتخبي لبنان واليمن، اللذين سيلتقيان في الرابع من يونيو 2026 لتحديد المتأهل الأخير للبطولة القارية.