وقّعت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية مذكرة تفاهم إستراتيجية مع صندوق البيئة، وذلك على هامش معرض أسبوع البيئة؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات الاستدامة البيئية، ودعم الابتكار والبحث والتطوير في قطاعي البيئة والأرصاد، بما يتماشى مع تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، ويدعم الجهود الوطنية لمكافحة التغير المناخي.
وجرت مراسم التوقيع بحضور قيادات الجهتين، حيث مثل هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية الرئيس التنفيذي المهندس ماهر بن عبدالله القثمي، فيما مثل صندوق البيئة، الرئيس التنفيذي المكلف منير بن فهد السهلي.
وتهدف المذكرة إلى بناء إطار تعاون مشترك يخدم المصالح الإستراتيجية للطرفين، من خلال توحيد الجهود في مجالات حماية البيئة، وصون النظم البيئية، واستعادة المناطق المتدهورة داخل النطاق الجغرافي لمحمية الملك عبدالعزيز الملكية، إلى جانب تحفيز الممارسات الصديقة للبيئة لدى الأفراد والمنظمات البيئية.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، أن المذكرة تمثل خطوةً جوهرية لتعزيز التعاون مع صندوق البيئة لحماية الموارد الطبيعية واستدامتها، وتبني حلول ابتكارية تدعم استعادة النظم البيئية المتدهورة وفق أعلى المعايير العالمية.
وأوضح أن الحماية البيئية منظومة تشاركية تبدأ بالبحث العلمي وتمتد لتفعيل دور المجتمع المحلي، مشيرًا إلى أن الهيئة تسعى من خلال شراكتها مع صندوق البيئة إلى تحفيز الممارسات البيئية المسؤولة ودعم المبادرات التطوعية والبحثية، بما يعزز مكانة المملكة كنموذج رائد في الحفاظ على التنوع الأحيائي ومكافحة التغير المناخي، تماشيًا مع رؤية المملكة 2030.
من جانبه بيّن الرئيس التنفيذي المكلف بصندوق البيئة، أن هذا التعاون يأتي انطلاقًا من حرص الصندوق على تحقيق الاستدامة في القطاع البيئي، من خلال تبادل الخبرات العلمية والعملية، وتعزيز أوجه الشراكة، بما يسهم في تحقيق الإستراتيجية الوطنية للبيئة.
وتشمل مجالات التعاون بحث إنشاء واحات شبه طبيعية داخل نطاق المحمية، ودراسة دعم الصندوق لمبادرات استصلاح البؤر الملوثة، إلى جانب دعم الأبحاث والدراسات البيئية والبرامج التوعوية.
وتتضمن تحفيز العمل التطوعي عبر حملات التشجير والتنظيف، ودراسة دعم البرامج والمبادرات المشتركة في المجال البيئي، إضافة إلى دعم البحث والابتكار والتطوير في المجالات البيئية، والإسهام في تمويل المبادرات والبرامج التي تعزز الوعي البيئي، وترسخ استدامة الموارد الطبيعية، لضمان حماية البيئة للأجيال القادمة.
واتفق الطرفان على تشكيل فريق عمل مشترك لضمان التنفيذ الفاعل لبنود المذكرة، يتولى إعداد خطط التنفيذ ومتابعة الأعمال المشتركة، وإعداد تقارير دورية عن الإنجازات، ومراجعة التطورات، وتقديم مقترحات التحسين، إضافةً إلى تطوير جداول موحّدة للفعاليات البيئية والأيام العالمية ذات الصلة، ووضع خطة إعلامية للتعريف بالجهود والمبادرات المشتركة.
وتسري مذكرة التفاهم لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد تلقائيًا، في تأكيدٍ على استدامة الشراكة بين الجانبين، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة التغير المناخي، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها نموذجًا رائدًا في العمل البيئي على المستويين الإقليمي والدولي.
