اختتم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب, في مدينة أبيدجان بجمهورية كوت ديفوار اليوم, برنامجًا تدريبيًا متخصصًا بعنوان “تحليل الخطاب المتطرف وخطاب الكراهية في الإعلام الرقمي: أدوات وتقنيات المواجهة الذكية”، وذلك ضمن مبادرته الإستراتيجية الإعلامية “إعلاميو السلام”، التي تهدف إلى بناء قدرات إعلامية مهنية قادرة على التصدي للتحديات الفكرية المتسارعة في البيئة الرقمية.
وركّزت محاور البرنامج، الذي استمر بمشاركة 30 متدربًا من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الإعلامي، على تعزيز الفهم العميق لطبيعة الخطاب المتطرف وخطاب الكراهية، وتحليل العوامل المؤثرة في انتشاره، إضافة إلى تطوير مهارات المشاركين في التعامل المهني مع المحتوى الإعلامي وفق أفضل الممارسات، بما يعزز من دور الإعلام في الوقاية من التطرف وترسيخ خطاب الاعتدال.
وتناولت الجلسات التدريبية الجوانب التطبيقية، من خلال تدريب المشاركين على أدوات التحقق الرقمي، وتقنيات رصد وتحليل المحتوى الإعلامي، وأساليب كشف التضليل، إلى جانب تنمية مهارات إنتاج محتوى إعلامي مسؤول يسهم في نشر ثقافة السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش.
وأكد البرنامج على الدور المحوري للإعلامي في العصر الرقمي بوصفه “حارس بوابة رقمي”، بما يحمله ذلك من مسؤوليات مهنية وأخلاقية في مواجهة المحتوى المضلل، وتعزيز مصداقية الرسالة الإعلامية، والحد من انتشار الشائعات.
ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة البرامج الإعلامية التي ينفذها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، تأكيدًا على التزامه المستمر بتمكين الكوادر الإعلامية في الدول الأعضاء، وتعزيز قدراتها في التصدي للفكر المتطرف، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ ثقافة السلام على المستويين الإقليمي والدولي.
