شهد “الملتقى الوطني لإدارة الحشود”، الذي نظمته إمارة منطقة القصيم بالتعاون مع جامعة القصيم، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، إقامة ثلاث جلسات حوارية، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء، يمثلون 11 جهة حكومية ذات العلاقة، وذلك في مركز الملك عبدالعزيز للمؤتمرات بالجامعة.
وجاءت الجلسة الحوارية الأولى بعنوان “التحول التقني ومنظومات النقل الذكية في إدارة الحشود”، حيث تناول المتحدثون إمكانات المملكة في إدارة وتنظيم الفعاليات الكبرى مثل مواسم الحج والعمرة، والدور الحيوي لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة والزيارة، إلى جانب الدور المحوري لمنظومة الطيران، وأهمية التكامل والتناغم بين الجهات الأمنية والتنظيمية والخدمية ذات العلاقة، واستعرضت الجلسة استعدادات المملكة لاستضافة بطولة كأس آسيا 2027، وبطولة كأس العالم 2034، وتضمنت مشاركة بعنوان “إدارة الحشود الذكية: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مستقبل التخطيط والسلامة في الفعاليات الكبرى والمدن الذكية”، وخلصت إلى أن الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات يمثلان مستقبل إدارة الحشود، لما يوفرانه من معلومات دقيقة وأدوات متقدمة تدعم التخطيط، وتسهم في تسريع الاستجابة، ورفع مستوى السلامة، وتحسين تجربة الزوار.
وفي الجلسة الحوارية الثانية، التي جاءت بعنوان “التكامل الصحي وطب الحشود: نحو جاهزية فاعلة واستجابة متقدمة”، ناقش المشاركون أهمية طب الحشود بوصفه منظومة متكاملة تبدأ من الوقاية، مرورًا بالجاهزية، وصولًا إلى الاستجابة الفاعلة، ضمن إطار تنسيقي بين الجهات المختلفة، مؤكدين أهمية التكامل بين المنظومة الصحية والجهات الإسعافية والتنظيمية، بما يضمن توحيد الجهود وتسريع اتخاذ القرار، خاصة في البيئات عالية الكثافة مثل موسم الحج والعمرة، وتناولت الجلسة أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بالحشود، مثل الأمراض المعدية والإجهاد الحراري، وأهمية الانتقال من الاستجابة إلى التنبؤ المبكر بالمخاطر باستخدام البيانات والتحليل الاستباقي، إضافة إلى استعراض دور مراكز القيادة والتحكم (EOC) في إدارة الأزمات الصحية، وأهمية الحوكمة واستمرارية الأعمال لضمان فاعلية الاستجابة في الحالات الطارئة، إلى جانب التأكيد على أهمية دمج مبادئ الصحة العامة والتدخلات الوقائية في تصميم وإدارة الحشود.
وفي الجلسة الحوارية الثالثة، التي حملت عنوان “المنظور الأمني في إدارة الحشود: الوقاية والتنظيم والاستجابة”، جرى تسليط الضوء على دور الجهات الأمنية في تطبيق بروتوكولات الأمن والسلامة وفق أفضل المعايير الدولية، وتضمنت الجلسة مشاركة بعنوان “دور الأمن العام في إدارة الحشود: الوقاية والتنظيم والاستجابة”، واستعرضت أبرز التحديات الأمنية والتنظيمية، والمخاطر المحتملة التي تتطلب جاهزية عالية وتخطيطًا دقيقًا، منوهةً بالدور المحوري للأمن العام في المملكة العربية السعودية في إدارة الحشود، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتنظيم والاستجابة السريعة، بما يحقق أعلى معايير السلامة، ويحفظ الأرواح والممتلكات.
