شهد ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي، الذي تنظمه وزارة الثقافة في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم بين عددٍ من الجهات الحكومية، والجمعيات الثقافية غير الربحية، والجامعات، والقطاع الخاص، وذلك في إطار تعزيز الشراكات، وتمكين المنظمات الثقافية غير الربحية، ودعم مسارات الاستدامة في القطاع الثقافي.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى توسيع قنوات التعاون المؤسسي، وتطوير المبادرات والبرامج الثقافية، وبناء القدرات التنظيمية، وربط المنظمات الثقافية غير الربحية بالجهات الممكنة والأكاديمية والاستثمارية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل الثقافي غير الربحي، وتعزيز أثره الثقافي والمجتمعي.
وشملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقّعة مجالات متنوعة، من بينها دعم الأندية الطلابية في الجامعات، وتنمية الفنون البصرية، وتمكين الترجمة، ودعم المسرح والفنون الأدائية، إضافةً إلى حفظ وتطوير التراث العمراني، وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، وتطوير البرامج المشتركة في مجالات الثقافة والفنون.
وجاء من بين هذه الاتفاقيات توقيع هيئة الأدب والنشر والترجمة اتفاقيةً مع جمعية الأندية الطلابية لدعم الأندية الطلابية في مبادرة مديد، في حين وقَّعت جمعية الترجمة مذكرات تفاهمٍ مع عددٍ من الجهات الأكاديمية والثقافية، كما وقِّعت اتفاقيات تعاونٍ بين جمعية المسرح والفنون الأدائية وجهات تعليمية وثقافية؛ بهدف دعم المحتوى الثقافي، وتطوير البرامج التدريبية، وتمكين العاملين في هذه مجالات، وكذلك وقَّعت هيئة الفنون البصرية اتفاقياتٍ مع جمعياتٍ تخصُّصيَّة لدعم البرامج الفنية والمبادرات النوعية في هذا القطاع.
وشهد الملتقى توقيع حزمة من الاتفاقيات بين جمعيات ثقافية غير ربحية وجامعات سعودية، من بينها جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة بيشة، وجامعة الملك سعود، وذلك في إطار تعزيز الشراكات الأكاديمية، وربط البحث العلمي بالممارسة الثقافية، وتمكين الطلبة والمواهب الشابة في القطاعات الثقافية.
وفي مجال التراث العمراني، وقَّعت جمعية التراث العمراني اتفاقية تأسيس صندوق التراث والآثار الوقفي، إلى جانب اتفاقياتٍ ومذكرات تفاهمٍ متعددة مع عدة جهاتٍ مهنية واستشارية وجمعيات متخصصة، شملت الحفاظ على التراث، وتطوير الدراسات العمرانية، وبناء القدرات المهنية، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون في مشاريع التراث الثقافي.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات ضمن جهود وزارة الثقافة في تمكين المنظمات الثقافية غير الربحية، وتوسيع أثرها، ورفع جاهزيتها، وتعزيز مساهمتها في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك في إطار مستهدفات ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي لتعزيز التكامل بين أطراف المنظومة الثقافية، وتفعيل دور الشراكات بوصفها أداةً رئيسة في بناء قطاعٍ ثقافي غير ربحي مستدام، ومواكبٍ لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة رؤية المملكة 2030.
