منوعات عالمية

عرض الكل

مساعٍ لإنقاذ اللؤلؤ الأسود في جزر كوك بعد تراجع الإنتاج

🗓 أبريل 12, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تُعد جزيرة مانيهيكي، التابعة لدولة جزر كوك في جنوب المحيط الهادئ، موطنًا لإنتاج أحد أندر وأثمن أنواع اللؤلؤ في العالم، حيث ارتبط اسمها تاريخيًا بصناعة اللؤلؤ الأسود، الذي يُعد موردًا بحريًا فريدًا ومصدرًا رئيسًا للدخل لسكان الجزر لعقود طويلة، وشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.
وتوفر هذه الجزر لزوارها فرصة فريدة للاطلاع على مزارع اللؤلؤ المحلية والتعرّف على مراحل إنتاجه، إضافة إلى إمكانية اقتناء مجوهرات اللؤلؤ الأسود مباشرة من مصدرها، في تجربة سياحية تجمع بين الجمال الطبيعي والقيمة الثقافية والاقتصادية لهذا المورد.
وتشير البيانات إلى أن إنتاج اللؤلؤ الأسود في جزر كوك كان يتراوح في فترات سابقة بين 100 ألف و115 ألف لؤلؤة سنويًا، فيما سجلت بعض المزارع في جزيرة مانيهيكي نحو 50 ألف لؤلؤة سنويًا، كما شكّل ما بين 30% و40% من إجمالي صادرات البلاد، وأسهم بنحو 10% إلى 15% من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن يتراجع الإنتاج في الوقت الراهن إلى مستويات شبه معدومة في بعض المناطق.
ويُعزى هذا التراجع إلى اختفاء يرقات المحار، التي تُعد المرحلة الأولى في دورة إنتاج اللؤلؤ، حيث تنمو داخل المحار لتتكوّن اللؤلؤة تدريجيًا، مما يجعل غيابها يؤدي مباشرة إلى توقف الإنتاج.
وأرجعت تقارير متخصصة ذلك إلى اختلال التوازن البيئي في البحيرات البحرية، إلى جانب تأثيرات محتملة للتغير المناخي، والاستزراع المكثف خلال فترات سابقة، فضلًا عن محدودية المفرخات المخصصة لإنتاج اليرقات.
وتشير تقارير إلى وجود مساعٍ لإعادة تنشيط هذا القطاع من خلال تطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكات الخارجية، وتوفير الدعم التقني والتمويلي لإعادة تشغيل مفرخات المحار، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على اللؤلؤ الأسود نموًا ملحوظًا، خاصة في الأسواق الآسيوية.