تواصل منطقة مكة المكرمة تعزيز حضورها العلمي والتقني على الساحة الدولية من خلال تنظيم النسخة الثانية من المسابقة الدولية للذكاء الاصطناعي في التعليم 2026، التي تقيمها جامعة أم القرى بالتعاون مع جامعة هونغ كونغ وعدد من الشركاء الدوليين، في مبادرة علمية تهدف إلى دعم الابتكار في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات والمؤسسات البحثية حول العالم.
وتأتي هذه المسابقة ضمن الجهود الرامية إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة فاعلة في تطوير المنظومة التعليمية، عبر تشجيع الباحثين والطلاب والمبتكرين على تقديم حلول تقنية مبتكرة تسهم في تحسين جودة التعليم وتطوير أدواته وأساليبه بما يتواكب مع التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم عالميًا.
وتنطلق هذه المبادرة العلمية بوصفها منصة معرفية تربط بين الجامعات والمؤسسات التعليمية في منطقة الخليج وشرق آسيا، وتتيح تبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والمختصين في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته التعليمية، بما يسهم في تعزيز التكامل العلمي وتوسيع آفاق البحث والابتكار بين المؤسسات الأكاديمية المشاركة.
وتشهد المسابقة مشاركة واسعة من الجامعات والجهات الأكاديمية؛ حيث بلغ عدد المشاريع المتقدمة 62 مشروعًا، تم قبول 56 مشروعًا منها بعد مراحل التقييم الأولية، فيما بلغ عدد المشاركين في المسابقة 122 مشاركًا من الباحثين والطلاب المهتمين بمجالات الذكاء الاصطناعي وتقنياته الحديثة.
وسجلت الجامعات السعودية حضورًا بارزًا في هذه المسابقة الدولية؛ إذ شاركت 21 جامعة وجهة تعليمية إلى جانب 3 جامعات خليجية، مما يعكس تنامي الاهتمام الأكاديمي في المملكة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ودوره في تطوير العملية التعليمية وتعزيز الابتكار التقني في المؤسسات التعليمية.
وتصدرت جامعة أم القرى قائمة المشاركات السعودية بعدد 23 مشاركة، تلتها جامعة الباحة بـ18 مشاركة، ثم وزارة التعليم بـ10 مشاركات، إضافة إلى مشاركة عدد من الجامعات السعودية الأخرى مثل: جامعة الملك عبدالعزيز، والجامعة السعودية الإلكترونية، وجامعة الطائف، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الملك سعود، وجامعة جدة وغيرها من المؤسسات التعليمية، ليبلغ إجمالي المشاركين من المملكة 99 مشاركًا في هذه المسابقة العلمية الدولية.
وأسفرت مراحل التقييم والتحكيم عن تأهل 8 مشاريع إلى المرحلة النهائية من المسابقة، التي من المقرر أن تقام في هونغ كونغ، حيث ستتنافس المشاريع المتأهلة على تقديم أفضل الحلول الابتكارية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاع التعليم وتطوير أدواته الرقمية.
وتتضمن فعاليات المسابقة عددًا من البرامج العلمية المصاحبة، من بينها ورش عمل متخصصة وجلسات حوارية يقدمها خبراء وأكاديميون في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والتحول الرقمي؛ بهدف تطوير مهارات المشاركين وتعزيز قدراتهم في الابتكار التقني وريادة الأعمال الرقمية، إضافة إلى تقديم ورش عمل متنوعة مثل: “إعداد السيرة الذاتية”، و“الذكاء الاصطناعي التوليدي والبرمجة بالوصف الإبداعي”، والتي تناولت أحدث التطبيقات التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي وأساليب توظيفه في تطوير البرمجيات والحلول التعليمية.
كما شهدت الفعاليات جلسة حوارية بعنوان “خريج ناجح” ناقشت تجارب عدد من الخريجين في مجالات التقنية وريادة الأعمال، واستعرضت مسارات النجاح المهنية في قطاع التقنية والابتكار، إضافة إلى دور الجامعات في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
ومن المقرر أن تختتم المسابقة أعمالها بإعلان المشاريع المتأهلة والمرشحة للاحتضان التقني، إضافة إلى تكريم الفائزين بأفضل المشاريع الابتكارية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، بما يسهم في تحويل هذه الأفكار إلى مشاريع تقنية قابلة للتطبيق تسهم في تطوير العملية التعليمية وتعزيز التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية على المستوى الدولي.
علوم وتقنيات
عرض الكلالمسابقة الدولية للذكاء الاصطناعي في التعليم بأم القرى تعزز الابتكار والتعاون الأكاديمي العالمي
