منوعات عالمية

عرض الكل

الفيضانات وارتفاع مستوى مياه البحر تغير الخارطة الجغرافية للشريط الساحلي في تونس

🗓 أبريل 1, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تتواصل في تونس خلال هذه الأيام هطول أمطار قياسية بكميات ضخمة لم تُرصد منذ أكثر من 70 عامًا في بعض المناطق، خاصة في العاصمة تونس ومناطق أخرى في الوسط الشرقي تجاوزت في بعض الحالات 200 – 250 ملم خلال أيام قليلة فقط، وارتبطت هذه الأمطار بمنخفض جوي بطيء الحركة جلب رياحًا قوية وأمطارًا مستمرة؛ مما زاد من حدة الفيضانات.
ويرى الخبير البيئي حمدي حشاد، أن مشاهد مداهمة مياه البحر لليابسة واختفاء مساحات واسعة من الشواطئ والأراضي الساحلية لم تعد تُصنّف ضمن الظواهر المناخية المتطرفة الاستثنائية، بل أصبحت أكثر تكرارًا وشدة، الأمر الذي يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية الساحلية، مؤكدًا أن الرياح القوية تدفع مياه البحر باتجاه السواحل المنخفضة على غرار الطرق المنفتحة على الواجهة البحرية للعاصمة تونس؛ مما يسهل ارتفاع المياه على الطرقات والشوارع التي تشهد حركة تجارية مهمة.
ويجمع مهتمون بالشأن السياحي في تونس على أن السياحة، التي هي ركيزة الاقتصاد التونسي، مهددة بشكل كبير بتآكل الشريط الساحلي وتقلص الشواطئ، إذ قد يؤدي ارتفاع منسوب مياه البحر إلى تعطيل السياحة الساحلية عن طريق تقليل مناطق الشواطئ وزيادة المخاطر على المنشآت الساحلية.
ففي تونس، التي لديها 1400 كيلومتر من السواحل، تُعد هذه الظاهرة مقلقة بشكل خاص، مع معدل تآكل كان يبلغ 70 سم في السنة، وهو الأعلى في المغرب العربي ويهدد هذا الوضع بعواقب اقتصادية على بلد تعد فيه السياحة أمرًا بالغ الأهمية، وذلك بفضل المناخ المعتدل وجمال الشواطئ. كما يؤدي تغير المناخ وتآكل الشريط الساحلي إلى زيادة تكاليف التشغيل للفنادق، خاصة عندما يتعلق الأمر بإدارة موارد المياه والطاقة.
وتسعى تونس لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة تنقذ ما تبقى من الشواطئ وتحميها من التآكل المستمر، حيث بدأت في تنفيذ مشاريع لحماية السواحل تعتمد على جلب الرمال وتثبيتها على الشواطئ، إذ تم تهيئة عشرات الكيلومترات على أن تتواصل تدخلات الدولة في العديد من المناطق الساحلية المتضررة من تآكل سواحلها.