يشهد مهرجان الفنون التقليدية 2026 الذي تنظمه وزارة الثقافة السعودية خلال الفترة من 26 مارس إلى 8 أبريل، إقبالًا واسعًا من الزوار والسياح بمختلف فئاتهم العمرية، وسط أجواء الدرعية المعتدلة.
ويتضمن المهرجان الذي يقام من الساعة 4 مساءً وحتى 11 مساءً فعاليات متنوعة من الفنون الأدائية في مختلف مناطق المملكة، من خلال تقديم عروض حيّة في ساحة العروض التقليدية، تُمكّن الزوار من التعرّف على أنماط الأداء التراثي، وأساليبه المتعددة، بما يعكس عمق الموروث الثقافي وتنوّعه.
فعلى موروث فن المحاورة، خصص المهرجان أيامًا لتقديمه بأسلوب تفاعلي يعتمد على الارتجال بين شاعرين أو أربعة، ويقف صفين متقابلين يرددون أبيات الشعر التي يلقيها الشعراء وسط تفاعل الجمهور.
كما يحتضن مسرح أمسيات الشعر النبطي عددًا من الأمسيات الشعرية، إلى جانب ورش تعليمية تُعرّف بأساسيات الفنون التقليدية من خلال تطبيقات عملية مباشرة، تسهم في تنمية المهارات الفنية لدى المشاركين.
ويقدّم المهرجان كذلك عرض “حكاية البحر” الذي يستحضر أجواء الساحل، ويعرض الأهازيج البحرية التي ارتبطت بحياة البحّارة قديمًا.
كما يضم المهرجان معرضًا ثقافيًا تفاعليًا يستعرض تفاصيل الفنون الأدائية التقليدية من الآلات الموسيقية والإيقاعية، والأزياء، وجناح لصناعة الخناجر والسيوف، إضافة إلى أجنحة الأسر المنتجة والحرفيين التي تُبرز مهاراتهم، وإبداعاتهم.
وتشمل الفعاليات أيضًا “جدارية الشعر النبطي” التي تقدّم تجربة بصرية تفاعلية توثّق تطوّر هذا الفن، و”منطقة المتاجر” التي توفّر المشروبات والمأكولات، ومنتجات وأزياء مستوحاة من الفنون التقليدية، والإكسسوارات المرتبطة بها.
ويأتي ذلك ضمن في إطار جهود وزارة الثقافة المستمر لدعم الحراك الثقافي الوطني، وإبراز الفنون الأدائية التقليدية بوصفها مكونًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمملكة، ووسيلة للتعبير عن مختلف المناسبات والأحداث في المجتمع السعودي.
